332

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الثاني: أن الماهية لا يختلف قبولها للوجود أو لا قبولها، لكونه شاملًا للأوقات.
وعن السادس من وجهين: الأول: أنه لما استويا بالنسبة إليه كان وقوع أحدهما من غير مرجح اتفاقيًا، وحينئذ يجوز في سائر الحوادث ذلك، ولزم نفي الصانع.
الثاني: أنه لما استويا بالنسبة إليه فترجح أحدهما إن لم يتوقف على نوع ترجيح منه كان وقوعه لا بإيقاعه، بل من غير سبب، ولزم نفي الصانع، وإن توقف عاد التقسيم فيه: أنه هل كان حاصلًا في الأزل أم لا؟.
وأما فصل الهارب والعطشان فإنا نعلم أنه ما لم يحصل لهما ميل إلى أحدهما لم يرجح.
قلت: هذه الوجوه بعضها حق لا حيلة فيه، وبعضها فيه كلام مبسوط في غير هذا الموضع، إذ المقصود هنا ذكر جواب الناس عن تلك الشبهة.
ثم قال الرازي: والجواب أن هذا يقتضي دوام المعلول الأول لوجوب دوام واجب الوجود، ودوام الثاني لدوام الأول، وهلم جرًا، وإن ينفي الحدوث أصلًا.
قال: فإن قلت: واجب الوجود علم الفيض، يتوقف حدوث الأثر عنه على حدوث استعدادت القوابل بسبب الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية، فكل حادث مسبوق بآخر لا إلى أول.

1 / 333