304

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

والأرض بعد أن لم يكونا، وألزموهم بالأبد، ونشأ عن هذا البحث كلامهم في الحوادث المستقبلة، فطرد إماما هذا الطريق الجهم بن صفوان، إمام الجهمية الجبرية، وأبو الهذيل العلاف، إمام المعتزلة القدرية، فنفيا ثبوت ما لا يتناهى في المستقبل، فقال الجهم بفناء الجنة والنار، وأبو الهذيل اقتصر على القول بفناء حركات أهل الجنة والنار.
وعن ذلك قال أبو المعالي بمسألة الاسترسال: وهو أن علم الرب تعالى يتناول الأجسام بأعيانها، ويتناول أنواع الأعراض بأعيانها، وأما آحاد الأعراض فيسترسل العلم عليها، لامتناع ما لا يتناهى علما وعينا.
وأنكر الناس ذلك عليه، وقالوا فيه أقوالا غليظة، حتى يقال: إن أبا القاسم القشيري هجره لأجل ذلك.
وصار طوائف المسلمين في جواز حوادث لا تتناهى على ثلاثة أقوال:
قيل: لا يجوز في الماضي ولا في المستقبل.
وقيل: يجوز فيهما.
وقيل: يجوز في المستقبل دون الماضي.
ثم إن المعتزلة والجهمية نفت أن يقوم بالله تعالى صفات وأفعال، بناء على هذه الحجة.
قولوا: لأن الصفات والأفعال لا تقوم إلا بجسم، وبذلك استدلوا على حدوث الجسم.

1 / 305