261

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وكان أهل الحديث قد أفتوقوا في ذلك، فصار طائفة منهم يقولون: لفظنا بالقرآن غير مخلوق ومرادهم أن القرآن المسموع غير مخلوق، وليس مراده صوت العبد، كما يذكر ذلك عن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن داود المصيصي، وطوائف غير هؤلاء.
وفي أتباع هؤلاء من قد يدخل صوت العبد أو فعله في ذلك أو يقف فيه، ففهم ذلك بعض الأئمة، فصار يقول: أفعال العباد أصواتهم مخلوقة، ردًا لهؤلاء، كما فعل البخاري ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما من أهل العلم والسنة.
وصار يحصل بسبب كثرة الخوض في ذلك ألفاظ مشتركة، وأهواء للنفوس، حصل بسبب ذلك نوع من الفرقة والفتنة، وحصل بين البخاري وبين محمد بن يحيى الذهلي في ذلك ما هو معروف، وصار قوم مع البخاري كمسلم بن الحجاج نحوه، وقوم عليه كأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين وغيرهما.

1 / 262