184

L'harmonisation de la raison et de la révélation

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Enquêteur

الدكتور محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

والنحاة، وكل من هذه الطوائف يعلم بالاضطرار من مراد أئمة الفن ما لا يعلمه غيرهم، فضلًا عن أن يعلمه علمًا ضروريًا أو نظريًا.
وإذا كان كذلك فمن له اختصاص بالرسول، ومزيد علم بأقواله وأفعاله ومقاصده، يعلم بالاضطرار من مراده ما لا يعلمه غيره، فإذا جوز لمن يحصل له هذا العلم الضروري أن يقوم عنده قاطع عقلي ينفي ما علمه هؤلاء بالاضطراب لزم ثبوت المعارضة بين العلوم النظرية والضرورية، وأنه يقدم فيها النظرية، ومعلوم أن هذا فاسد.
فتبين أن قول هؤلاء يستلزم من تناقضهم وفساد مذاهبهم وتكذيب الرسل ما يستلزم من الكفر والجهل، وأنه يستلزم تقديم النظريات علي الضروريات، وذلك يستلزم السفسطة التي ترفع العلوم الضرورية والنظرية.
الخامس
الخامس: أن الدليل المشروط بعدم المعارض لا يكون قطعيًا، لأن القطعي لا يعارضه ما يدل علي نقيضه، فلا يكون العقل دالًا علي صحة شيء مما جاء به السمع، بل غاية الأمر: أن يظن الصدق فيما أخبر به الرسول.
وحينئذ فقولك: إنه تعارض العقل والنقل قول باطل، لأن العقل عندك قطعي، والشرع ظني ن ومعلوم أنه لا تعارض بين القطعي والظني.

1 / 185