116

Daqa'iq Uli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Maison d'édition

عالم الكتب

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِقَوْلِهِ «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ» قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبِقَ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ عُمَرُ " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " وَقَالَ عَلِيٌّ " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " وَلَا قَتْلَ وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةَ، وَلَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْأُولَى، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهَا إلَّا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا. فَإِذَا خَرَجَ عُلِمَ تَرْكُهُ لَهَا، لَكِنَّهَا فَائِتَةٌ لَا يُقْتَلُ بِهَا،
فَإِذَا ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَة وَجَبَ قَتْلُهُ (وَيُسْتَتَابَانِ) أَيْ الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا بَعْدَ الدِّعَايَةِ (وَالْإِبَاءِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) بِلَيَالِيِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمَا وَيُدْعَيَانِ كُلَّ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَيْهَا (فَإِنْ تَابَا بِفِعْلِهَا) مَعَ إقْرَارِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا بِهِ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ خُلِّيَ سَبِيلُهُمَا. وَإِنْ قَالَ: أُصَلِّي بِمَنْزِلِي مَثَلًا تُرِكَ وَأُمِرَ بِهَا، وَوُكِلَ إلَى أَمَانَتِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتُوبَا بِذَلِكَ (ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا) بِالسَّيْفِ. لِحَدِيثِ «إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيْ الْهَيْئَةَ مِنْ الْقَتْلِ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ.
(وَكَذَا) أَيْ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ جُحُودًا أَوْ تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا (تَرْكُ رُكْنٍ) لِلصَّلَاةِ (أَوْ) تَرْكُ (شَرْطٍ) لَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (يَعْتَقِدُ) التَّارِكُ (وُجُوبَهُ) ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْمُوَفَّقُ: لَا يُكَفَّرُ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ، وَلَا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ فَائِتَةٍ وَنَذْرٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا حَجٍّ وَلَا زَكَاةٍ، إلَّا بِجَحْدِ وُجُوبِهَا.

1 / 129