ثم خطر للدوق أن يذهب بمونسورو أيضا؛ لأنه لا يحتمل البعد عن ديانا.
فذهب إلى منزله، وأخبره بجميع ما كان بينه وبين أمه، وكيف عقد الصلح بينه وبين أخيه.
وطلب إليه أن يرجع معه إلى باريس.
فتعلل مونسورو بجرحه؛ لأنه أدرك غاية الدوق.
فأقنعه الدوق بضرورة الرحيل وأنه سيجد من عناية الأطباء في العاصمة ما لا يجده في هذه القرية الحقيرة، فاضطر الكونت إلى الإذعان، وخرج الدوق راضيا مطمئنا.
أما باسي فإنه اغتنم فرصة جرح الكونت دي مونسورو، فجعل يتودد إليه، ويتزلف منه حتى وقع من قلبه خير موقع، ونال من قرب ديانا أكثر ما يشتهيه.
وفي اليوم الثاني سار موكب الدوق تحف به أعوانه، وقد صنعوا للكونت مونسورو محملا لعدم تمكنه من الركوب.
فكان فيه أشبه بالسجن، غير أن باسي كان يؤانسه من حين إلى حين، ثم يعود إلى ديانا كلما وجد عينا غافلة من الدوق.
وما زالوا على ذلك إلى أن وصلوا إلى باريس بعد سبعة أيام، فدخل الجميع إلى اللوفر.
فقبل الملك أخاه، وزالت من قلبيهما الأحقاد.
Page inconnue