ثم أخبر في الشطر الثاني عن أبي داود بحذف ألف "أضعافا" في "آل عمران": ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا﴾ ١، ولاعمل عندنا على حذف ألف "ضعافا" و"أضعافا" المذكورين.
وأما: "أضعافا كثيرة" الواقع في "البقرة"، فلا مدخل له هنا وقد نص أبو داود على ثبت ألفه وبه العمل.
وقوله: "جا أضعافا" يقرأ بهمزة واحدة على إحدى اللغات في اجتماع الهمزتين من كلمتين للوزن.
"حكم الحذف في بعض الكلمات":
ثم قال:
يصالحا أفواههم ورضوان ... وعنهما مراغما وسلطان
أخبر في الشطر الأول عن أبي داود بحذف ألف "يصالحا" و"أفواهم" و"رضوان".
أما "يصالحا" ففي "النساء": ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا﴾ ٢، وقد قرأه الكوفيون بضم الياء، وإسكان الصاد وكسر اللام من غير ألف.
وأما "أفواههم" ففي "آل عمران": ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِم﴾ ٣، وهو متعدد، واحترز بالإضافة إلى ضمير الغيبة عن غير نحو: ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم﴾ ٤، فإنه ثابت.
وأما "رضوان" ففي "آل عمران": ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ ٥، وهو متعدد في الترجمة وفيما بعدها ومنوع نحو: ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ ٦، والعمل عندنا على الحذف في الألفاظ الثلاثة كما لأبي داود، ثم أخبر الناظم في الشطر الثاني عن الشيخين بحذف ألف "مراغما" و"سلطان".