976

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

منهم رجل عليه رداء) أي لا رداء، وهو الساتر لأعلى البدن على أحد منهم وإنما معهم ما يسترون به عورتهم إما بكسر الهمزة للتفضيل (إزار وإما كساء) وهو مبتدأ خبره محذوف: أي ما لهم ذلك أو ذلك (قد ربطوا) بحذف العائد وهو المفعول به: أي ربطوه (في أعناقهم) وذلك للاستمساك فيدوم ستر العورة (منها) أي الأزر والأكسية المدلول عليها بما ذكر (ما يبلغ نصف الساقين) أفرد المضاف إلى المثنى وهو جائز كتثنيته وجمعه كقطعت رأسي الكبشين وكحديث «كان شعاره إلى أنصاف أذنيه» وقوله تعالى: ﴿فقد صغت قلوبكما﴾ (التحريم: ٤) وفي «المصباح»: الساق من الأعضاء أنثى، وهي ما بين الركبة والقدم وتصغيرها سويقة اهـ (ومنها ما يبلغ) أي يدرك (الكعبين) قال في «المصباح»: الكعب من الإنسان اختلف فيه أئمة اللغة، قال أبو عمرو بن العلاء والأصمعي: الناتىء عند ملتقى الساق والقدم فيكون لكل قدم كعبان عن يمينها وشمالها، وقد صرح بهذا الأزهري وجماعة، وقال ابن الأعرابي وغيره: الكعب هو المفصل بين الساق والقدم، وذهب الشيعة إلى أن الكعب في ظهر القدم، وأنكره أئمة اللغة كالأصمعي وغيره اهـ. وظاهر أن المراد هنا لا يختلف على قول أهل اللغة الستة المذكورين إذ المراد التقريب لا التحديد، فما أدرك الناتىء قارب إدراك المفصل وبالعكس، والأول أبلغ في الإعراض عن الدنيا اللائق بأحوالهم (فيجمعه) أي الرجل أعاد الضمير أولًا مجموعًا في قوله قد ربطوا باعتبار المعنى، إذ المراد من رجل العموم وإفراده هنا باعتبار لفظه: أي فيجمع ما ذكر من الإزار والكساء (بيده كراهية) بتخفيف التحتية وهو الكراهة بحذفها مصدر كره الأمر يكرهه وهو مفعول له علة للجمع: أي استقباح (أن ترى عورته) من طرفي نحو الإزار لصغره (رواه البخاري)
في الصلاة من «صحيحه» وقد سبق الحديث في الباب قبله.
١٧ - (وعن عائشة ﵂ قالت: كان فراش رسول الله) أي الذي ينام عليه (من أدم) بفتح أوليه والدال مهملة جمع أديم: الجلد المدبوغ (حشوه) أي محشوه مصدر

4 / 462