962

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

حديث عتبة في باب الجنة «وليأتين عليه يوم وهو كظيظ» أي ممتلىء، والكظيظ الزحام اهـ. ٦ ومثله في «مجمع البحار» نقلًا عنها، وكأنه أشار بذلك إلى أنه مشترط بين الممتلىء والزحام: أي ذي الزحام لأنه تفسير الوصف، والله أعلم.
(وقوله: قرحت هو بفتح القاف وكسر الراء) وبالحاء المهملة (أي صار فيها قروح) بضمتين جمع قرح بفتح القاف وضمها، وفي «النهاية» قيل: بالفتح المصدر وبالضم اسم مصدر وبضم أوليه أيضًا، ولم يذكر المصنف في «تحريره» سوى فتح القاف وضمها وقال: إنه الجرح، وقال غيره: إنه كالجدري، وفي «مفردات الراغب»: القرح الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج، والقرح أثرها من داخل كالبثرة ونحوها، ونقل ابن عطية في «تفسيره» قرح بفتح القاف وضمها، وإسكان الراء، ثم قال: قال أبو علي: هما لغتان كالضعف والضعف، والفتح أولى لأنه لغة أهل الحجاز، وقال الأخفش: هما مصدران بمعنى واحد، ومن قال القرح بالفتح الجراحة بعينها وبالضم ألمها قبل منه إذا أتي برواية، لأن هذا مما يعلم بقياس، وقرأ ابن السميقع بفتح القاف والراء، قال الزمخشري: كالطرد والطرد، قال أبو البقاء: وبضمها على الاتباع كاليسر واليسر اهـ من لغات «المنهاج» لابن النحوي.
٩ - (وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: أخرجت لنا عائشة كساء) بكسر الكاف وبالسين المهملة والألف الممدودة، زاد البخاري ملبدًا وعندهما بلفظ كساء من التي يسمونها الملبدة (وإزارًا) بكسر الهمزة وبالزاي ثم الراء بينهما ألف اسم لما يستر أسافل البدن (غليظًا) أي ثخينًا، وفي رواية لمسلم: «أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارًا ملبدًا» وإخراجها ذلك لتبيين إعراضه عن الدنيا إلى مفارقته لها ونقلته لحضرة مولانا سبحانه وتهييجًا للمقتدين به المتبعين سبيله على ذلك، ولذا (قالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين) زاد مسلم في رواية له: «الثوبين» (متفق عليه) رواه البخاري في الخمس وفي اللباس، ومسلم في

4 / 448