606

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

البخاري في كتاب الأدب وليست عنده في كتاب الزكاة، وإحسانه إليهن: صونهن والقيام بمصالحهن والنظر في أصلح الأحوال لهن، فمن فعل ذلك قاصدًا به وجه الله تعالى: (كنّ له سترًا) أي سبب ستر (من النار) ولم يقل أستارًا لأن المراد الجنس المتناول للقليل والكثير، ولا شك أن من لم يدخل النار دخل الجنة، وقد جاء في الحديث الآخر في المرأة التي قسمت التمرة بين بنتيها «قد أوجب الله لها الجنة وأعاذها من النار» والحديث عند مسلم (متفق عليه) رواه البخاري في الزكاة والأدب، ورواه مسلم في الأدب، ورواه الترمذي في البرّ والصلة وفي «الجامع الصغير» بعد ذكر المرفوع منه الرمز لمن ذكر وزاد أحمد.
٢٦٩١٠ - (و) روي (عن عائشة ﵂ قالت: جاءتني مسكينة) مأخوذ من السكون: أي ذهاب الحركة وهو بفتح الميم في لغة بني أسد وبكسرها عند غيرهم. قال ابن السكِّيت: المسكين الذي لا شيء له، والفقير الذي له بلغة من العيش، وكذا قال يونس وجعل الفقير أحسن حالًا من المسكين قال: وسألت أعرابيًا أفقير أنت؟ قال: لا وا بل مسكين، وقال الأصمعي: المسكين أحسن حالًا من الفقير، وهو الوجه لأن الله تعالى قال: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين﴾ (الكهف: ٧٩) وكانت تساوي جملة. وقال في حق الفقراء: ﴿لا يستطيعون ضربًا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف﴾ (البقرة: ٢٧٣) وقال ابن الأعرابي: المسكين هو الفقير وهو الذي لا شيء له فجعلهما سواء، والمسكين أيضًا الذليل وإن كان غنيًا والمرأة مسكينة، والقياس حذف الهاء لأن بناء مفعيل ومفعال في المؤنث لا تلحقه هاء نحو امرأة معطير ومسكان لكنها حملت على فقيرة فدخلت الهاء كذا في «المصباح» (تحمل ابنتين لها) أي تسأل كما تقدم في الرواية قبلها وحذف لدلالة الحال عليه/ وكذا ظاهر قولها (فأطعمتها ثلاث تمرات) بفتح الفوقية والميم جمع تمرة بسكونها كسجدة وسجدات (فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة

3 / 89