356

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

تعقب ابن المنير بعضها وقال: إن الأولى ألا يعتني بعدّها لما تقدم. وقال الكرماني: جميع ما ذكره رجم بالغيب ثم من أين عرف أنها أدنى من المنحة. قلت: وإنما أردت بما ذكرته منها تقريب الخمس عشرة التي عدها حسانبن عطية وهي إن شاء الله لا تخرج عما ذكرته ومع ذلك فأنا موافق لابن بطال في إمكان تتبع أربعين خصلة من خصال الخير أعلاها منيحة العنز، وموافق لابن المنبر في ردّ كثير مما ذكره ابن بطال مما هو ظاهر أنه فوق المنحة اهـ كلام الحافظ (رواه البخاري) ورواه أبو داود أيضًا (المنيحة) بوزن عظيمة (أن يعطيه إياها ليأكل لبنها ثم يردها إليه) هذا أحد معنييها كما سيأتي في باب الكرم والجود عن أبي عبيد.
١٣٩ - (الثالث والعشرون: عن عدّيبن حاتم الطائي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اتقوا النار) بأن تتخذوا ما يقيكم من عذابها من صالح العمل والصدقة ولو كان التصديق (بشق) بكسر الشين المعجمة: أي: نصف (تمرة) قال السيوطي في «مختصر النهاية» . شق كل شيء: نصفه. وقال ابن مالك هنا ببعض تمرة وتجوّز بالشق عنه (متفق عليه) ورواه النسائي من حديث عدّي أيضًا، ورواه أحمد عن عائشة والبزار والطبراني في «الأوسط» والضياء والبزار عن النعمانبن بشير وعن أبي هريرة والطبراني في «الكبير» عن ابن عباس وعن أبي أمامة، كذا في «الجامع الصغير» للسيوطي (وفي رواية لهما) أي: للشيخين (عنه) أي: عن عدي (قال: قال رسول الله: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه) بالكلام النفسي القائم بذاته ﷿ ويسمعه كما يريد الله كما سمعه الكليم (ليس بينه) أي: الله (وبينه) أي: المكلم (ترجمان) بضم الفوقية وتفتح: الذي يترجم الكلام من لغة إلى أخرى والألف والنون زائدتان. قال ابن ملك: والمراد هنا الرسول لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء فيكون كلامه في الآخرة بالوحي لا بالرسول (فينتظر العبد أيمن منه) أي: في الجانب الأيمن (فلا

2 / 380