335

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقوله عن طريق الناس اهتمامًا بشأن
التنحية لما فيها من إبعاد الضرر عن الناس وعموم النفع للمارة فيها، وذكر الأكثر ضررًا وهو الحجر والأقل وهو الشوكة تنبيهًا على أن فضل تنحية المؤذي عن الطريق يحصل بتنحية ما عظم ضرره فيها وما كان دون ذلك (وأمر) بصيغة الماضي معطول على مدخول من ثم هو في بعض النسخ هكذا بالواو وفي بعض بأو وهو الأنسب بما قلبه (بمعروف أو نهي عن منكر عدد الستين والثلثمائة) أي: من أتى بهذا العدد ولو من مجموع أنواع الطاعات بأن أتى من كل نوع بطاعة حتى وصل لهذا القدر (فإنه يمسي) بضم الياء التحتية (يومئذٍ وقد زحزح) أي: باعد (نفسه عن النار) بالتقرّب لمولاه بأنواع الطاعات، وشكر ما أنعم به عليه من إيجاد تلك الأعضاء سالمة، وقد سبق أنه يجزي عن ذلك كله ركعتا الضحى، وفي حديث آخر «تكف شرّك الخ»، وهو يفيد أنه يكفيه ألا يفعل شيئًا من الشرّ ويلزم من ذلك القيام بالواجبات وترك جميع المحرمات، وهذا هو الشكر الواجب وهو كاف في شكر هذه النعم وغيرها. أما الشكر المستحبّ فبالزيادة على ذلك بنوافل العبادات القاصرة كالأذكار، والمتعدية كالبذل والإعانة، وليس المراد من الحديث حصر أنواع الصدقة بالمعنى الأعم فيما ذكر فيه بل التنبيه به على ما بقي منها، ويجمعها كل ما فيه نفع للنفس أو للغير.
١٢٣ - (السابع: عنه) أي: عن أبي هريرة ﵁ (عن النبيّ قال: من غدا) هو في الأصل السير أول النهار (إلى المسجد) طلبًا لأداء صلاة فيه أو اعتكاف أو قراءة أو درس علم طلبًا لمرضاة الله (أو راح) هو في الأصل السير آخر النهار (أعد) بتشديد الدال: أي: هيأ (اله) ثواب عمله من محض فضله (في الجنة نزلًا) بضمتين (كلما) منصوب عن الظرفية وما متصلة بكل في الرسم حينئذٍ (غدا أو راح. متفق عليه) ورواه أحمد (والنزل)

2 / 359