297

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

رأسه و(قال) عند رفعه (سمع الله لمن حمده) أي تقبله منه (ربنا لك الحمد ثم قام) أي: دام في القيام بعد الرفع من الركوع (قيامًا طويلًا مما ركع) أي: من ركوعه، أخذ منه ما اختاره المصنف أن الاعتدال والجلوس بين السجدتين ركنان طويلان، لكن المذهب أنهما قصيران لأنهما مقصودان لغيرهما لا لذاتهما. وقد يجاب بأن القرب من الركوع أمر نسبيّ؛ فليس فيه نص على أنه طوّل أكثر من التطويل المشروع عندنا وهو ما يسع أذكاره الواردة فيه وقدر قراءة الفاتحة (ثم سجد فقال) في سجوده (سبحان ربي الأعلى) وكرره، والحكمة في جعل العظيم في الركوع والأعلى في السجود أن الأعلى لكونه أفعل تفضيل أبلغ من العظيم، والسجود أبلغ في
التواضع من الركوع، فجعل الأبلغ للأبلغ (فكان سجوده قريبًا من قيامه. رواه مسلم) .
١٠٣ - (التاسع: عن) عبد الله (بن مسعود ﵁ قال: صليت مع النبي ليلة) أي: التهجد في ليلة فهي منصوبة على الظرفية (فأطال) أي: القيام طولًا كثيرًا زائدًا على العادة كما سيأتي مستنده (حتى هممت) بفتح الميم الأولى (بأمر سوء) بإضافة أمر إلى سوء كذا في «فتح الباري» .
وقال بعض شراح «الشمائل» بالإضافة وعدمها وفتح السين وضمها، ولعل اقتصار الحافظ على ما هو الرواية. وفي «الصحاح»: المفتوح مصدر نقيض المسرة والمضموم اسم، وساغت الإضافة إلى المفتوح كرجل سوء، ولا يقال سوء بالضم اهـ. وقوله ولا يقال الخ ردّ بالقراءة المتواترةـ دائرة السوءـ بالضم، ويردّ بأن ما فيه في إضافة الاسم الجامد وما فيها بإضافة المصدر وبينهما فرق ظاهر (قيل: وما هممت به؟ قال: أن أجلس وأدعه) .
قال المصنف: فيه أنه ينبغي الأدب مع الأئمة والكبار بألا يخالفوا بقول ولا فعل ما لم يكن

2 / 321