242

Guide des Vertueux sur les Chemins des Pieux

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Maison d'édition

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

(وقال تعالى): ﴿إنما المؤمنون﴾) أي: الكاملو الإيمان (﴿الذين إذ ذكر ا﴾) أي وعيده (﴿وجلت﴾) خافت (﴿قلوبهم﴾) وقيل: «إذ ذكر الله وجلت قلوبهم» فزعت لذكره استعظامًا له وتهيبًا من جلاله (﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا﴾) تصديقًا، وإسناد الزيادة للآيات من الإسناد للسبب (﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾) يفوضون أمرهم إليه ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه (والآيات في فضل التوكل) وثمراته (كثيرة معروفة) .
(وأما الأحاديث) النبوية في فضل التوكل:
٧٤١ - (فـ) الحديث (الأول) منها (عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله: عرضت) بالبناء للمفعول (عليّ) بتشديد التحتية (الأمم) وفيه كمال شرفه وعرض جميع الأمم عليه صلوات الله وسلامه عليه، ولعل من حكمة ذلك ما قيل إنه مبعوث لجميع بني آدم من آدم فمن دونه، والأنبياء إنما هم نوّاب عنه في تبليغ الشرائع لأولئك الأمم، وهذا العرض يحتمل أن يكون منامًا ورؤيا الأنبياء وحي أو في اليقظة ليلة الإسراء أو غيرها، وا يكرم نبيه بما شاء (فرأيت) أبصرت إن كانت يقظة أو رؤىً حلمية إن كانت منامًا (النبي) أل فيه للماهية أي المتصف بالنبوة، ويظهر أن المراد به الرسول (ومعه الرهيط) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية آخره طاء مهملة أيضًا. وفي «مختصر القاموس» الرهط ويحرك قوم الرجل وقبيلته، أو من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة وما فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، جمعه أرهط وأرهاط وأراهط. قلت: الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين اهـ والجملة في محل الحال لتصديرها بالواو بناء على أن رأى الحلمية لا تنصب مفعولين وأن المنصوب الثاني بعدها في محل الحال وهو الذي رجحه ابن هشام في بعض كتبه (والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي) حال كونه (ليس معه أحد) . فإن قلت: النبي هو المخبر عن الله للخلق فأين الذين أخبرهم؟

2 / 266