98

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Enquêteur

ياسين الأيوبي

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

الدار النموذجية

Genres
semantics
Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
وأوْضحُ من هذا كلِّه، وهو أنَّ هذا النظْمَ الذي يتواصَفُه البلغاءُ وتَتَفاضَلُ مراتِبُ البلاغةِ من أجله، صَنْعةٌ يُستعانُ عليها بالفكرة لا مَحالة؛ وإذا كانت مما يُستعانُ عليها بالفكرة، ويُسْتخرَجُ بالرَّويَّة، فينبغي أن يُنْظَر في الفِكَر: بماذا تُلبَّسُ: أبالمعاني. أم بالأَلفاظ؟ فأَيُّ شيء وجدْتَه الذي تلبِّس به فِكَركَ من بين المعاني والألفاظ، فهو الذي تَحَدثُ فيه صَنْعتُك، وتَقع فيه صياغتُك ونَظْمُك وتصويرُك. فمحالٌ أن تفكِّر في شيء، وأَنت لا تَصنَعُ فيه شيئًا وإنما تَصْنع في غيره. لو جاز ذلك لجاز أن يُفكِّر البنَّاءُ في الغَزْل ليَجْعل فكْرَه فيه وصلةً إلى أن يُصنع في الآجرّ، وهو من الإحالة المُفْرطة.

1 / 97