376

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Enquêteur

ياسين الأيوبي

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Édition

الأولى

Lieu d'édition

الدار النموذجية

Genres
semantics
Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
وجملة الأمر أن النظْمَ إنما هو أنَّ (الحمْدَ) مِنْ قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ * الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ [الفاتحة: ١ - ٢] مبتدأٌ و(للهِ) خبرٌ و(ربِّ) صفةٌ لاسم الله تعالى، ومضافٌ إلى (العالمين) و(العالمينِ) مضافٌ إليه؛ و(الرحْمنِ الرحَيم) صفتانِ كالرَّبِ؛ و(مالكِ) من قوله ﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ [الفاتحة: ٤] صفةٌ أيضًا، ومضافً إلى (يوم) و(يوم) مضافٌ إلى (الدين)، و(إياك) ضميرُ اسم اللهِ تعالى مما هو ضميرٌ يقَعُ موقِعَ الاسم إذا كان الاسمُ منصوبًا. معنى ذلك أنكَ لو ذكَرْت اسْمَ اللهِ مكانَه لقلتَ: (اللهَ نَعْبدُ). ثم إنَّ (نعْبدُ) هو المقتضي معنى النصْبِ فيه؛ وكذلك حكْمُ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. ثم إنَّ جملةَ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] معطوفٌ بـ (الواو) على جملة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] و(الصراط) مفعولٌ، و(المستقيمَ) صفةٌ (للصِراط)، و﴿صِرَاطَ الذين﴾ [الفاتحة: ٧] بدلٌ من (الصِّراط المستقيم)، ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] صلةٌ (الذين)، و﴿غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم﴾ [الفاتحة: ٧] صفةٌ (الذين)، و﴿وَلاَ الضآلين﴾ [الفاتحة: ٧] معطوف على ﴿المغضوب عليهم﴾ [الفاتحة: ٧].
فانظر الآنَ هَلْ يتصوَّر في شيءٍ مِن هذه المعاني، أن يكونَ معنى اللفظِ؟ وهل يكونُ كونُ "الحمدُ" مبتدأ معنى لفظِ (الحمد)؟ أم يكون (ربِّ) صفة وكونُه مضافًا إلى (العالمين) معنى لفظ الرب؟

1 / 375