Invitation à la philosophie : Un livre perdu d'Aristote
دعوة للفلسفة: كتاب مفقود لأرسطو
Genres
90 (في خلقه وسلوكه). إن الأمر الذي يختاره، حين يتم اختياره على أساس من الروية والعلم هو الخير، أما الضد (المخالف له) فهو الشر. (ب40) إن جميع الناس يميلون إلى اختيار ما يلائم طباعهم؛ فالعادل يختار الحياة العادلة، والشجاع حياة الشجاعة، والبصير العاقل حياة التبصر والعقل، ومن هذا يتضح كذلك أن الإنسان الذي وهب ملكة العقل
91
سيختار الفلسفة؛ لأن التفلسف هو مهمة هذه الملكة، ومن هذا الحكم الصادر بأقصى درجة من اليقين يتبين أن ملكة التعقل
92
هي أسمى الخيرات جميعا، (ب41) ويتضح صدق هذه القضية مما سيأتي قوله. إن التأمل والمعرفة جديران بأن يسعى إليهما الإنسان؛ إذ بغيرهما يستحيل على المرء أن يحيا الحياة التي تليق بإنسانيته، ولكنهما كذلك نافعان للحياة العملية، فما من شيء «يمكن أن» يبدو لنا خيرا إن لم تتحقق الغاية منه عن طريق التدبر والنشاط العاقل الحكيم.
93
وسواء أكانت الحياة السعيدة تكمن في البهجة والهناء أم في الفضيلة (والسمو الخلقي) أم في التعقل (وممارسة العقل)، فلا بد للإنسان في كل هذه الأحوال من أن يتفلسف؛ لأننا لا نتوصل إلى الرأي الواضح في كل هذه الأمور إلا عن طريق التفلسف.
94 (ب42) إن من يبحث في كل علم عن نتيجة مختلفة عنه ويتطلب من كل معرفة أن تكون نافعة
95
إنما يجهل تمام الجهل مدى الفارق الأساسي بين ما هو خير وما هو ضروري، وإنه في الواقع لفارق عظيم؛ ذلك أن تلك الأشياء التي نحبها من أجل شيء آخر ولا نستطيع أن نعيش بغيرها، هي الأشياء التي نصفها بأنها ضرورية وعلل مصاحبة، أما «الأشياء» التي نحبها لذاتها، حتى ولو لم ينتج عنها شيء آخر، فهي التي نصفها بأنها خيرات بالمعنى الصحيح لأن الواحد «منها» ليس جديرا بالاختيار من أجل شيء آخر ، وهلم جرا إلى ما لا نهاية؛ إذ لا بد من التوقف في موضع ما، والحق أنه لمن السخرية أن نبحث في كل شيء عن منفعة مختلفة عن الموضوع نفسه، ومن المضحك أن نسأل «فيم ينفعنا هذا؟» و«لأي غرض يمكننا أن نستخدم هذا؟» فالذي يتكلم على هذا النحو لا يمكن بأي حال من الأحوال - كما هي عادتي في القول
Page inconnue