571

Cuzma

العظمة

Enquêteur

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Maison d'édition

دار العاصمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
طَاعَتِهِ؟ قَاتَلَ اللَّهُ هَذَا الْحَبْرَ، وَقَبَّحَ حَبْرِيَّتَهُ، مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَأَعْظَمَ فِرْيَتَهُ عَلَى هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ الْمُطِيعَيْنِ لِلَّهِ ﷿»، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ مِرَارًا، ثُمَّ أَخَذَ عُوَيْدًا فَجَعَلَ يَنْكِتُهُ فِي الْأَرْضِ، فَظَلَّ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِالْعُودِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَبَدْءِ خَلْقِهِمَا وَمَصِيرِ أَمْرِهِمَا؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ إِحْكَامًا، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَدَعَهَا شَمْسًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا، مَا بَيْنَ مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا، وَمَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الْعِظَمِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرَى صِغَرُهَا مِنْ شِدَّةِ ارْتِفَاعِهَا فِي السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَلَوْ تَرَكَ اللَّهُ ﷿ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كَمَا كَانَ خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الْأَمْرِ، لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَلَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يَدْرِي الْأَجِيرُ مَتَى يَعْمَلُ، وَمَتَى يَأْخُذُ أَجْرَهُ، وَلَا يَدْرِي الصَّائِمُ إِلَى مَتَى يَصُومُ، وَمَتَى يُفْطِرُ، وَلَا تَدْرِي الْمَرْأَةُ مَتَى تَعْتَدُّ، وَلَا يَدْرِي الْمُسْلِمُونَ مَتَى وَقْتُ صَلَاتِهِمْ، وَلَا مَتَى وَقْتُ حَجِّهِمْ

4 / 1164