18

Cuzla

العزلة

Maison d'édition

المطبعة السلفية

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٩٩ هـ

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ: مَا أَصْبَرَكَ عَلَى الْوَحْدَةِ وَقَدْ كَانَ لَزِمَ الْبَيْتَ فَقَالَ: «كُنْتُ وَأَنَا شَابٌّ، أَصْبِرُ عَلَى أَشَدِّ مِنْ هَذَا كُنْتُ أُجَالِسُ النَّاسَ وَلَا أُكَلِّمُهُمْ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَبْطَبٌ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّحْوِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالَ: " رَكِبْتُ فِي سَفِينَةٍ وَمَعَنَا شَابٌّ مِنَ الْعَلَوِيَّةِ فَمَكَثَ مَعَنَا سَبْعًا لَا نَسْمَعُ لَهُ كَلَامًا فَقُلْنَا لَهُ: يَا هَذَا قَدْ جَمَعَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مُنْذُ سَبْعٍ لَا نَرَاكُ تُخَالِطُنَا وَلَا تُكَلِّمُنَا فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
قَلِيلُ الْهَمِّ لَا وَلَدٌ يَمُوتُ ... وَلَا أَمْرٌ يُحَاذِرُهُ السُّكُوتُ
قَضَى وَطَرَ الصِّبَا وَأَفَادَ عِلْمًا ... فَغَايَتُهُ التَّفَرُّدُ وَالسُّكُوتُ"
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا مِنْ نَمَطِ قَوْلِ سُفْيَانَ ﵀: هَذَا زَمَانُ السُّكُوتِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخَذَهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فَقَالَ:
[البحر الوافر]
زَمَانُكَ ذَا زَمَانُ لُزُومِ بَيْتٍ ... وَحِفْظٍ لِلِّسَانِ وَخَفْضِ صَوْتِ"
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْخُزَيْمِيُّ، فِي إِسْنَادٍ لَهُ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لِمُغِيرَةَ: «تَفَقَّهْ ثُمَّ اعْتَزِلْ»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ ⦗٢٠⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ قَالَ: قَالَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «تَفَقَّهْ ثُمَّ اعْتَزِلْ» قَالَ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِمَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ:
[البحر الخفيف]
لَيْسَ هَذَا زَمَانَ قَوْلِكَ مَا الْحُكْمُ ... عَلَى مَنْ يَقُولُ أَنْتِ حَرَامْ
وَالْحَقِي بَائِنًا بِأَهْلِكِ أَوْ ... أَنْتَ عَتِيقٌ مُحَرَّرٌ يَا غُلَامْ
وَمَتَى تُنْكَحُ الْمُصَابَةُ فِي الْعِدَّةِ ... عَنْ شُبْهَةٍ وَكَيْفَ الْكَلَامُ
فِي حَرَامٍ أَصَابَ سِنَّ غَزَالٍ ... فَتَوَلَّى وَلِلْغَزَالِ بُغَامْ
إِنَّمَا ذَا زَمَانُ كَدْحٍ إِلَى الْمَوْ ... تِ وَقُوتٌ مُبَلِّغٌ وَالسَّلَامْ

1 / 19