88

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

خَبَرُ مَازِنِ بْنِ الْغضُوبَةِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ غَافِلٍ وَغَيْرُهُ قَالا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: أَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ ابْنَا طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيَّانِ بِنَيْسَابُورَ قَالا: أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْمُنْذِرُ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمَّانِيِّ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغضُوبَةِ قَالَ: كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا بِشمَالِ قَرْيَةٍ بِعَمَّانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً (وَهِيَ الذَّبِيحَةُ) فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرْ ... ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطُنَ شَرْ بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ ... بِدِينِ اللَّهِ الْكبَرْ فَدَعْ نَحِيتًا من حجر ... تسلم من حسر سَقَرْ قَالَ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ فِي هَذَا لَعَجَبًا. قَالَ: ثُمَّ عَتَرْتُ بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ تَسْمَعْ مَا لَا يُجْهَلْ ... هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلْ ... عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ فَقُلْتُ: إِنَّ فِي هَذَا لَعَجَبًا وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ قُلْنَا: مَا الْخَبَرُ وَرَاءَكَ؟ قَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ، يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأٌ مَا سَمِعْتُهُ، فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ جُذَاذًا، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَرَحَ لِي الإِسْلامَ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: كَسَرْتُ بَادرَ أَجْذَاذًا وَكَانَ لَنَا ... رَبًّا نُطِيفُ بِهِ ضُلًّا بِتِضْلالِ

1 / 91