653

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

عَبْدٍ، دِينَارٌ وَافٍ مِنْ قِيمَةِ الْمَعَافِرِ [١] أَوْ عَوّضهُ ثِيَابًا، فَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَمَنْ مَنَعَهُ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا النَّبِيَّ [٢] أَرْسَلَ إِلَى زُرْعَةَ ذِي يَزِنَ أَنْ إِذَا أَتَاكُمْ رُسُلِي فَأُوصِيكُمْ بِهِمْ خَيْرًا، مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَمَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ نَمِرٍ، وَمَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ، وَأَنِ اجْمَعُوا مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الصدقة والجزية من مخالفيكم، وأبلغوها رسلي، وأم أَمِيرَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلا يَنْقَلِبَنَّ إِلَّا رَاضِيًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا شَهِدَ [٣] أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ إِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَدَّثَنِي أَنَّكَ قَدْ أَسْلَمْتَ مِنْ أَوَّلِ حِمْيَرَ، وَقَتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبْشِرْ بِخَيْرٍ، وَآمُرُكَ بِحِمْيَرَ خَيْرًا، وَلا تَخُونُوا وَلَا تَخَاذَلُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ مَوْلَى غَنِيِّكُمْ وَفَقِيرِكُمْ [٤]، وَأَنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا لأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ يُزَكَّى بِهَا عَلَى فَقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَأَنَّ مَالِكًا قَدْ بَلَّغَ الْخَبَرَ، وَحَفِظَ الْغَيْبَ، وَآمُرُكُمْ بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله.

[(١)] وهي ثياب يمينه.
[(٢)] وعند ابن هشام: أما بعد: بأن رسول الله محمدا النبي.
[(٣)] وعند ابن هشام: يشهد.
[(٤)] وعند ابن هشام: هو ولي غنيكم وفقيركم.

2 / 304