541

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

ﷺ بِالرّملِ [١] لَيُرَوْا الْمُشْرِكِينَ أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا فِي الْمُهَاجِرِينَ: قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمى يَثْرِبَ، وَتَزَوَّجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَتِهِ تِلْكَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْهِلالِيَّةَ، قِيلَ: تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَتِهِ، وَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَقِيلَ:
تَزَوَّجَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمَّا تَمَّتِ الثَّلاثَةُ الأَيَّامُ الَّتِي هِيَ أَمَدُ الصُّلْحِ، جَاءَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْد الْعُزَّى وَمَعَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، بِأَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَكَّةَ، وَلَمْ يُمْهِلُوهُ حَتَّى يَبْنِي عَلَى مَيْمُونَةَ، فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَبَنَى بِهَا بِسَرْفٍ [٢] .
وَذَكَرَ ابْن سَعْدٍ أَنَّ الْمُعْتَمِرِينَ بِهَا كَانُوا أَلْفَيْنِ هُمْ أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَنِ انْضَافَ إِلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَوِ اسْتُشْهِدَ بِخَيْبَرَ. وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على المدينة أبارهم الْغِفَارِيَّ، وَقِيلَ غَيْرُهُ، وَسَاقَ سِتِّينَ بَدَنَةً، وَجَعَلَ عَلَيْهَا نَاجِيَةَ بْنَ جُنْدُبٍ وَمِائَةَ فَرَسٍ قَدَّمَ عَلَيْهَا مُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ أَمَامَهُ. وَجَعَلَ عَلَى السِّلاحِ: أَوْسَ بْنَ خَوْلِي فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ بِبَطْنِ ياججَ، ثُمَّ خَلَفَهُمْ كُلَّهُمْ حَتَّى قَضَى الْكُلُّ مَنَاسِكَ عُمْرَتِهِمْ ﵃. أَخْبَرَنَا أحمد بن يوسف الساوي بقراءة والذي عَلَيْهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وستمائة قَالَ: أَنَا أَبُو رَوْحٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي بكر البيهقي سماعا عليه سنة خمس وستمائة قَالَ: أَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ علقٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي قال: أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الذهلي، فثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغُرْزِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ
بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ [٣]

[(١)] أي بالهرولة.
[(٢)] موضع قريب من التنعيم، وبه تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ميمونة الهلالية، وبه توفيت ودفنت.
[(٣)] وعند ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢ (١٢١) .
خلوا بني الكفار عن سبيله* خلوا فكل الخير مع رسوله نحن ضربناكم على تأويله* كما ضربناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله* ويذهل الخليل عن خليله يا رب إني مؤمن بقيله

2 / 192