531

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنكْثِ الَّذِي نَكَثُوا. فَفِي هَذَا أَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا، وَأَنَّ الصُّلْحَ انْتُقِضَ، فَصَارَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ خَمَّسَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وقسمها.
ذكر القسمة
قال ابن إسحق: وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِلْقِسْمَةِ بِخَيْبَرَ جبارُ بْنُ صَخْرٍ الأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ بَنِي النَّجَارِ كَانَا حَاسِبَيْنِ قَاسِمَيْنِ.
قَالَ ابْن سَعْدٍ: وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْغَنَائِمِ، فَجُمِعَتْ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا فَرْوَةَ بْن عَمْرٍو الْبَيَاضِيَّ، ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَجُزِّئَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَكتب فِي سَهْمٍ مِنْهَا لِلَّهِ، وَسَائِرُ السَّهْمَانِ أَغْفَال، وَكَانَ أَوَّلَ مَا خَرَجَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَتَخَيَّرْ فِي الأَخْمَاسِ، فَأَمَرَ بِبَيْعِ الأَرْبَعَةِ الأَخْمَاسِ فِيمَنْ يَزِيدُ، فَبَاعَهَا فَرْوَةُ، وَقَسَّمَ ذَلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ إِحْصَاءَ النَّاسِ زَيْدُ بن ثابت فأحصاهم ألفا وأربعمائة، وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ، وَكَانَتِ السَّهْمَانِ عَلَى ثَمَانِيَةُ عشر سهما، لكل مائة سهم، وللخيل أربعمائة سَهْمٍ، وَكَانَ الْخُمُسُ الَّذِي صَارَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي مِنْهُ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ السِّلاحِ وَالْكِسْوَةِ، وَأَعَطى مِنْهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَرِجَالا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنِسَاءٌ، وَالْيَتِيمَ وَالسَّائِلَ، وَأَطْعَمَ مِنَ الْكَتِيبَة نِسَاءَهِ وَبَنِي عَبْد الْمُطَّلِبِ وَغَيْرَهُم. ثُمَّ ذَكَرَ قُدُومَ الدَّوْسِيِّينَ وَالأَشْعَرِيِّينَ وَأَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ، وَأَخْذَهُمْ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ، وَلَمْ يَبَيَنْ كَيْفَ أَخَذُوا.
وَإِذَا كانت القسمة على ألف وثمانمائة سهم، وأهل الحديبية ألفا وأربعمائة، والخيل مائتي فرس بأربعمائة سهم، فما الذي أخذه هؤلاء المذكورون.
وقال ابن إسحق: وَكَانَتِ الْمَقَاسِمُ عَلَى أَمْوَالِ خَيْبَرَ عَلَى الشّقّ ونطاة والكتيبية، فَكَانَتِ الشقّ وَنطاةُ فِي سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتِ الكتيبة خمس الله، ثم قال: وكانت نطاة وَالشّقّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا نطاة، مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، وَالشّقّ ثَلاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وقسمت الشق ونطاة على ألف وثمانمائة سَهْمٍ، وَكَانَتْ عِدَّةُ الَّذِينَ قُسِّمَتْ عَلَيْهِمْ خَيْبَرُ ألفا وثمانمائة، رِجَالُهُمْ وَخَيْلُهُمْ، الرِّجَالُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ، وَالْخَيْلُ مائتان، لكل فرس

[()] ونقضوا العهد، وظهر عليهم رسول الله ﷺ، فكان من أمره فيهم ما كان.
والمسك: الجلد.

2 / 182