521

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

غزوة خيبر
قال ابن إسحق: وأقام رسول الله ﷺ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ذَا الْحَجَّةِ وَبَعْضَ الْمُحَرَّمِ، وَخَرَجَ فِي بَقِيَّةٍ مِنْهُ غَازِيًا إِلَى خَيْبَرَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ إِلَّا شَهْرٌ وَأَيَّامٌ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ: نُمَيْلَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ، فِيمَا قَالَهُ ابْن هِشَامٍ [١] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: لَمَّا قدم رسول الله ﷺ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، مَكَثَ عِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى خيبر، وكان الله وعده إياها وهو بالحديبية.
قال ابن إسحق: فحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرٍ الأَسْلَمِيِّ [٢] أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْن عَمْرِو بْن الأَكْوَعِ، وَكَانَ اسْمُ ابْنِ الأكوع سنانا: «انزل يا بن الأكوع فخذلنا مِنْ هَنَاتِكَ» قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ:
وَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إن لاقينا

[(١)] وفي سيرة ابن هشام: قال محمد بن إسحاق: ثم أقام رسول الله ﷺ بالمدينة حين رجع من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، ووح تلك الحجة المشركون، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر. قَالَ ابْن هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ نُمَيْلَةَ بن عبد الله الليثي، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب ﵁، وكانت بيضاء.
[(٢)] وعن ابن هشام: ابن دهر الأسلمي.

2 / 172