501

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

الْجُهَنِيُّ، وَكَانَ فِي السَّرِيَّةِ، وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى سَيْفِي، فَفَطِنْتُ لَهُ، وَدَفَعْتُ بَعِيرِي وَقُلْتُ: غَدْرًا أَيْ عَدُوّ اللَّه، فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، فَنَزَلْتُ، فسقت بالقوم حتى انفرد لي أُسَيْرٌ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَأَنْدَرْتُ عَامَّةَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَسَقَطَ عَنْ بَعِيرِهِ وَبِيَدِهِ مخرشٌ [١] مِنْ شَوْحَطٍ، فَضَرَبَنِي فَشَجَّنِي مَأْمُومَةً، وَمِلْنَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَتَلْنَاهُمْ كَمَا هُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَعْجَزَنَا شَدًّا. وَلَمْ يُصَبْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدٌ،
ثُمَّ أَقْبَلْنَا إلى رسول الله ﷺ، فحَدَّثَنَاهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: «قَدْ نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» .
وَقَالَ ابْن عَائِذٍ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عبد الله بْنَ عَتِيكٍ فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا، فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ. وَقَالَ غَيْرُ الْوَلِيدِ: بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. وَفِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَائِذٍ وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَصَقَ فِي شَجَّتِهِ، فَلَمْ تَقِحْ ولم تؤذه حتى مات. وقال ابن إسحق: إِنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ غَزَا خَيْبَرَ مَرَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الَّتِي أَصَابَ فِيهَا. ابْنَ رِزَامٍ.
سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَسَلَمَة بْنِ حَرِيشٍ [٢]
وَعِنْدَ ابن إسحق جبارُ بْنُ صَخْرٍ بَدَلَ سَلَمَةَ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ ابْن سَعْدٍ: ثُمَّ سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، وَسَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ حَرِيشٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ بِمَكَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: أَلا أَحَدٌ يَغْتَرُّ مُحَمَّدا، فَإِنَّهُ يَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: قَدْ وَجَدْتَ أَجْمَعَ الرِّجَالِ قَلْبًا، وَأَشَدَّهُ بَطْشًا، وَأَسْرَعَهُ شَدًّا، فَإِنْ أَنْتَ قَوَّيْتَنِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَغْتَالَهُ، وَمَعِي خِنْجَرٌ مِثْلُ خَافِيَةِ النسر فأسوره، ثم آخذه في غبر وَأَسْبِقُ [٣] الْقَوْمَ عَدْوًا، فَإِنِّي هَادٍ بِالطَّرِيقِ خِرِّيت [٤] . قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُنَا، فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا وَنَفَقَةً وَقَالَ: اطْوِ أَمْرَكَ، فَخَرَجَ لَيْلا، فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ خَمْسًا، وَصَبَّحَ ظَهْر الْحَرَّةِ صُبْحَ سَادِسَةٍ. ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حتى دخل عَلَيْهِ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ
ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْد الأَشْهَلِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هذا ليريد غدرا» فذهب ليجني علي رسول الله ﷺ، فَجَذَبَهُ أُسَيْدُ بْنُ الْحَضِيرِ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِذَا

[(١)] وهي عصا معوجة الرأس.
[(٢)] وعند ابن سعد: ابن حريس.
[(٣)] وعند ابن سعد: ثم آخذ في عير وأسبق القوم.
[(٤)] أي ماهر.

2 / 152