498

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

سَرِيَّةُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الجندل
قال ابن سعد: ثم سَرِيَّةُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الجندل في شعبان، سنة ست.
قالوا: دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «اغْزُ بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّه، فَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَلا تغل، ولا تغدر، ولا تقتل وليد» . وَبَعَثَهُ إِلَى كَلْبٍ بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَقَالَ: «إِنِ استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم،
فأسر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ حَتَّى قَدِمَ دُومَةَ الْجَنْدَلِ، فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَ الأَصْبَغُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَكَانَ رَأْسَهُمْ، وَأَسْلَمَ مَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ قَوْمِهِ، وأَقَامَ مَنْ أَقَامَ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، وَتَزَوَّجَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ تُمَاضِرَ بِنْتَ الأَصْبَغِ وَقَدِمَ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهِيَ أُمُّ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن. وَذَكَرَ ابْنُ إسحق أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ لِدُومَةِ الْجَنْدَلِ فِي سَرِيَّةٍ.
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى مَدْيَنَ
وذكر ابن إسحق سَرِيَّةً لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى مَدْيَنَ قَالَ: فأصاب سبيا من أهل منينا وَهِيَ السَّوَاحِلُ وَفِيهَا جِمَاعٌ مِنَ النَّاسِ فَبِيعُوا، فَفُرِّقَ بَيْنَهُمْ، يَعْنِي بَيْنَ الأُمَّهَاتِ وَالأَوْلادِ، فَخَرَجَ رسول الله ﷺ وهم يَبْكُونَ، فَقَالَ: «مَا لَهُمْ»؟ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «لا تَبِيعُوهُمْ إِلَّا جَمِيعًا» .
وَكَانَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ ضُمَيْرَةُ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَخٌ لَهُ.

2 / 149