257

Les Yeux du Patrimoine sur les Arts des Campagnes Militaires, les Traits Physiques et les Biographies

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Maison d'édition

دار القلم

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤/١٩٩٣.

Lieu d'édition

بيروت

حِينَ أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ الأَبْوَاءِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ فِي مُقَامِهِ ذَلِكَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ إِلَى سيف البحر من ناحية العيص فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَيْسَ فِيهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَحَدٌ، فَلَقِيَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هشام بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب [من أهل مكة] [١] فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ، وَكَانَ مُوَادِعًا لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، فَانْصَرَفَ بَعْضُ الْقَوْمِ عَنْ بَعْضٍ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ. فَقَالَ [٢]: وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: كَانَتْ رَايَةُ حَمْزَةَ أَوَّلَ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ [لأحد من المسلمين] [٣] وَذَلِكَ أَنَّ بَعْثَهُ وَبَعْثَ عُبَيْدَةَ كَانَا مَعًا، فَشُبِّهَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ [٤] . وَرُوِّينَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ أَوَّلَ الْبُعُوثِ، بَعْثُ حَمْزَةَ فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا، فَلَقَوْا أَبَا جَهْلٍ فِي ثَلاثِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ كَانَتِ الأَبْوَاءُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ بَعَثَ َعبُيَدْةَ َفلَقَوْا بَعْثًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَاءٍ يُدْعَى الأَحْيَاءَ مِنْ رَابِغٍ، قَالَ: وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمَ الْتَقَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي قِتَالٍ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَائِذٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ رَايَةَ حَمْزَةَ هِيَ الأُولَى. وَرُوِّينَا عَنْهُ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذَكَرَ بَعْثَ عبيدةُ ثُمَّ بَعْثَ حَمْزَةَ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَ ابن إسحق. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَوَّلَ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ لِوَاءً أَبْيَضَ، وَكَانَ الَّذِي حَمَلَهُ أَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْغَنَوِيُّ فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: وَلَمْ يَبْعَثْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا مِنَ الأَنْصَارِ مَبْعَثًا حَتَّى غَزَا بِهِمْ بَدْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ شَرَطُوا لَهُ أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَهُ فِي دَارِهِمْ، وَخَرَجَ حَمْزَةُ يَعْرِضُ لِعِيرِ [٥] قُرَيْشٍ قَدْ جَاءَتْ مِنَ الشَّامِ تُرِيدُ مَكَّةَ، وفيها أبو جهل بن

[(١)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام. [(٢)] أي ابن إسحاق. [(٣)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام. [(٤)] انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٢٤١) وما بعدها. [(٥)] العير: القافلة التي تحمل الطعام وغيره مما يتجر فيه.

1 / 260