424

Les Yeux des Preuves sur les Questions de Divergence entre les Juristes des Villes

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Enquêteur

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lieu d'édition

الرياض

ويستند قياسنا إلى تنبيه النبي ﷺ بقوله في الذكر: «هل هو إلا بضعة منك؟ ولا وضوء عليك»، وهذا تقدير منه ﵇ أنه لا وضوء في غير الذكر، ولا يكون التقدير في مثل هذا إلاَّ فيما عند المقدر والمقدر له أنهما بمنزلة واحدة، وهذا كقوله ﵇: «أينقض الرطب إذا يبس؟»، فقيل له: نعم. فقدرهم على ما يعلمه ويعلمونه من نقصانه إذا يبس، وهذا يصلح أن يكون دليلًا مبتدأ في أصل المسالة.
وإذا قسناه أيضًا على مسه دبره بظاهر يده أو من فوق حائل كان أولى من قياسهم؛ لأن ردّ الدبر إلى الدبر أولى من رده إلى القبل.
فإن قيل: لا نسلم أنه يكون ماسا بظاهر كفه، ولا من وراء حائل.
قيل: هذا غلط، ليس المس بظاهر اليد بأدنى من مس الرجل،

1 / 503