414

Les Yeux des Preuves sur les Questions de Divergence entre les Juristes des Villes

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Enquêteur

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lieu d'édition

الرياض

المحتمل دونه، فنحمله على صريح السؤال والمحتمل جميعًا.
فإن قيل: فإننا قد روينا خبرًا يدل على أن المس بباطن اليد من غير حائل يوجب الوضوء، وهو قوله ﵇: «إذا أفضى الرجل بيده إلى فرجه في الصاة وليس بينهما ستر فليتوضأ»، وفي هذا الخبر أدلة توجب مخالفة مذهبكم.
منها: أن الإفضاء قصر على اليد دون غيرها من الأعضاء.
ومنها: أن حقيقة الإفضاء باليد إنما هو بباطنها.
ومنها: أنه قال: «ليس بينهما ستر».
ومنها: أنه ذكر الفرج، وهو اسم للذكر والدبر جميعًا.
فنصه على اليد وباطنها يدل على أن ظاهر اليد، وغي اليد من الأعضاء بخلاف ذلك؛ لأنكم توافقوننا على القول بدليل الخطاب.
ونصه على الفرج يشتمل على الذكر والدبر.
ونصه بقوله: «وليس بينهما ستر»، يدل على أنه إذا كان هناك ستر بخلافه.
فالجواب أن نقول: إن صح الحديث فإن الإفضاء حقيقته مماسة البشرة البشرة بدليل قوله - تعالى -: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾.

1 / 492