302

Les Yeux des Preuves sur les Questions de Divergence entre les Juristes des Villes

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Enquêteur

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Lieu d'édition

الرياض

فإذا كان الخلاف بيننا فيما أريد بالثياب في هذه الآية لم تكن لكم فيها حجة، لأننا لا نوجب شيئًا ونفرضه بأمر متنازع فيه.
وجواب آخر؛ وهو أن حقيقة قولنا: طهر ثوبك، إنما هو أمر لمن في ثوبه نجس، ولا يقول أحد: إنه كان في ثوب النبي ﷺ نجس، فيحمل قوله -تعالى -: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، على معنى بعدها من النجس، وهكذا نقول: وهذا مثل قوله -تعالى - في عيسى ﵇: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي مبعدك منهم.
لا إن قيل: يحتمل أن يكون كان في ثيابه شيء من نجس.
قيل: ويحتمل ألا يكون، فلا نوجب شيئًا بمحتمل.
وجواب آخر: وهو أن التطهير اسم مشترك، فلا نجعل هذا لنجاسة إلا بدليل، وقد قيل: إنه لنا أمر بتطهير الثياب قبل اجتناب الرجز دل على أن المراد القلب، لأنه محال أن يؤمر بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه قبل اجتناب الرجز، وقبل أن تفرض عليه الصلاة التي لأجلها أمر بتطهير الثياب.

1 / 379