365

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ومن أكبر أئمة الإسلام، لكن قد انتسب إليه أناسٌ ابتدعوا أشياء.
فقلتُ: أمَّا هذا فحقٌّ، وليس هذا من خصائص أحمد، بل ما من إمامٍ إلَّا وقد انتسب (^١) إليه أقوامٌ هو منهم بريءٌ، قد انتسبَ إلى مالك أقوامٌ هو منهم بريءٌ، وانتسب إلى الشافعيّ كذلك، وانتسب إلى أبي حنيفة كذلك. وقد انتسب إلى عيسى أُناسٌ هو منهم بريءٌ، وانتسب إلى موسى كذلك. وكذلك إلى علي بن أبي طالب (^٢). ونبينا ﷺ قد انتسب إليه من القرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف المُلْحِدَة والمنافقين من هو بريءٌ منهم.
وذكر في كلامه أنَّه انتسبَ إلى أحمد أناسٌ من الحَشَوية والمشبِّهة. ونحو هذا الكلام.
فقلتُ: المشبِّهة والمجسِّمة في غير أصحاب الإمام (^٣) أحمد أكثر منهم فيهم، هؤلاء أصناف الأكراد كلهم شافعيَّة، وفيهم من التشبيه والتجسيم ما لا يوجد في صنفٍ آخر. وأهلُ جيلان، فيهم شافعيّة وحنبليَّة. (^٤) وأمَّا الحنبليةُ المَحْضةُ [ق ٨٤] فليس فيهم من ذلك ما في غيرهم.

(^١) (ب، ق): «انتسبت».
(^٢) النص في هذه الفقرة في (ف، ك، ط، طف) مغايرٌ لباقي النسخ، وهذا سياقه: «إلى مالك أناس مالك بريءٌ منهم، وانتسب إلى الشافعي أناس هو منهم بريءٌ، وانتسب إلى أبي حنيفة أناس هو بريءٌ منهم. وقد انتسب إلى موسى ﵇ أناسٌ هو بريء منهم، وانتسب إلى عيسى ﵇ أناس هو بريء منهم، وقد انتسب إلى علي بن أبي طالب ﵁ أناس هو بريءٌ منهم».
(^٣) ليست في (ف، ك).
(^٤) قبله في (ف، طف): «قلت».

1 / 295