300

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

محمد حامد الفقي

Maison d'édition

دار الكاتب العربي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَليكن شَأْن أَحَدنَا الْيَوْم التَّعْدِيل بَين الْمصَالح الدُّنْيَوِيَّة والفضائل العلمية والتوجهات القلبية وَلَا يقنع أَحَدنَا بِأحد هَذِه الثَّلَاثَة عَن الآخرين فيفوته الْمَطْلُوب وَمَتى اجْتهد فِي التَّعْدِيل فَإِنَّهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى بِقدر مَا يحصل للْعَبد جُزْء من احدهم حصل جُزْءا من الآخر ثمَّ بِالصبرِ عل ذَلِك تَجْتَمِع الْأَجْزَاء المحصلة فَتَصِير مرتبَة عالية عِنْد النِّهَايَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
هَذَا وَإِن كُنْتُم أيدكم الله تَعَالَى بذلك عَالمين لَكِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ
فصل
وَاعْلَمُوا أيدكم الله أَنه يجب عَلَيْكُم أَن تشكروا ربكُم تَعَالَى فِي هَذَا الْعَصْر حَيْثُ جعلكُمْ بَين جَمِيع أهل هَذَا الْعَصْر كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاء فِي الْحَيَوَان الْأسود لَكِن من لم يُسَافر إِلَى الأقطار وَلم يتعرف أَحْوَال النَّاس لَا يدْرِي قدر مَا هُوَ فِيهِ من الْعَافِيَة فَأنْتم إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حق هَذِه الْأمة الأولى كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وتؤمنون بِاللَّه﴾ وكما

1 / 316