275

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
[الأحزاب: ١٣].
وكان النبيُّ ﷺ قد عَسْكَرَ بالمسلمين عند سَلْعٍ، وجعل الخَنْدَق بينه وبين العدوِّ، فقالت طائفةٌ منهم: لا مَقَامَ لكم هنا لكثرة العدوِّ، فارجعوا إلى المدينة.
وقيل: لا مَقام لكم على دين محمد فارجعوا [إلى دين الشرك وقيل: لا مَقام لكم على القتال] (^١) فارجعوا إلى الاستيمان والاستجارة (^٢) بهم.
وهكذا لما قَدِمَ (^٣) العدوُّ؛ مِنَ المنافقينَ مَنْ قال: ما بقيتِ الدَّولة الإسلامية تقوم، فينبغي الدُّخول في دولةِ التتار. وقال بعضُ الخاصَّة: ما بقيت أرضُ (^٤) الشام تُسْكَنُ، بل ننتقل (^٥) عنها إما إلى الحجاز واليمن، وإما إلى مصر. وقال بعضهم: بل المصلحةُ الاستسلام لهؤلاء، كما قد استسلم لهم أهلُ العراق، والدخولُ تحت حُكمهم.
* فهذه [ق ٦٠] المقالات الثلاث قد قيلت في هذه النازلة، كما قيلت في تلك. وهكذا قال طائفة من المنافقين والذين في قلوبهم مرض لأهل دِمَشْق خاصَّة والشام عامَّة: لا مُقام لكم بهذه الأرض.

(^١) ما بينهما ساقط من الأصل.
(^٢) الأصل: «الاستيمار» وبعده في (ف): «والاستخارة».
(^٣) بقية النسخ: «قدم هذا ...».
(^٤) ليست في (ق).
(^٥) (ق): «يُنْتقل».

1 / 205