271

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١١] ابتلاهم الله بهذا البلاء (^١) الذي يُكَفِّر به خطيئاتهم (^٢)، ويرفع به درجاتهم، وزُلْزِلوا بما حصل (^٣) لهم من الرَّجَفات، ما استوجبوا به أعلى (^٤) الدرجات.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢].
* وهكذا قالوا في هذه الفتنة فيما وعدهم أهل الوراثة النبوية، والخلافة الرِّسالية، وحزب الله المُحَدَّثون عنه، حتى حصل لهؤلاء التأسِّي برسول الله ﷺ، كما قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
فأما المنافقون فقد مضى التنبيه عليهم.
وأمّا الذين في قلوبهم مرض فقد تكرَّر ذكرُهم في هذه السورة، فذُكِروا هنا وفي قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ [الأحزاب: ٦٠]، وفي قوله: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢].
وذكر الله مرضَ القلب في مواضع، فقال تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

(^١) (ف، ك): «الابتلاء».
(^٢) (ق): «خطاياهم».
(^٣) (ك): «يحصل».
(^٤) (ف): «عليّ».

1 / 201