257

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
النفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد (^١) أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فَجَر».
ومن هذا الباب: الإعراض عن الجهاد، فإنه من خصال المنافقين، قال النبي ﷺ: «مَنْ مات ولم يغز ولم يحدِّث نفسَه بالغزو مات على شعبةٍ من نفاق» رواه مسلم (^٢).
وقد أنزل الله سورة براءة التي تسمى «الفاضحة» لأنها فضحت المنافقين. أخرجاه في «الصحيحين» (^٣) عن ابن عباس قال: هي الفاضحة، ما زالت تنزل (ومنهم، ومنهم) حتى ظنوا أن لا يبقى أحدٌ إلا ذكر فيها.
وعن المقداد بن الأسود قال: هي سورة البحوث؛ لأنها بحثت عن سرائر (^٤) المنافقين.
وعن قتادة قال: هي المثيرة؛ لأنها أثارت مخازي المنافقين.
وعن ابن إسحاق (^٥) قال: هي المُبَعْثرة. والبعثرة والإثارة متقاربان.
وعن ابن عمر: أنها المُقَشْقِشَة؛ لأنها تبرئ من مرض النفاق. يقال: تَقَشْقَش المريضُ إذا برأ.
وقال الأصمعي: وكان يقال لسورتي الإخلاص: المُقَشْقِشتان؛ لأنهما

(^١) الأصل: «عاهد»، سبق قلم، والمثبت من النسخ الأخرى ومن مصادر الحديث.
(^٢) رقم (١٩١٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) البخاري كتاب التفسير، باب الجلاء، ومسلم (٣٠٣١).
(^٤) (ق): «سائر».
(^٥) الأصل: «أبي» خطأ، (ك): «ابن عباس».

1 / 187