255

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا القَدْر كان موجودًا في زمن رسول الله ﷺ وما زال بعده (^١)، بل هو بعده أكثر منه على عهده (^٢)؛ لكون موجبات الإيمان على عهده أقوى. فإذا كانت مع قوَّتها كان النفاق (^٣) موجودًا، فوجوده فيما دون ذلك أولى.
وكما أنه ﷺ كان يعلم بعضَ المنافقين ولا يعلم بعضهم، كما بيَّنه قوله: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١] كذلك خلفاؤه بعده وورثته قد يعلمون بعضَ (^٤) المنافقين ولا يعلمون بعضًا (^٥).
وفي المنتسبين إلى الإسلام من عامة الطوائف منافقون كثيرون في الخاصة والعامة، ويسمّون الزنادقة.
وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر، لكون ذلك لا يعلم، إذ هم دائمًا يُظهِرون الإسلام، وهؤلاء يَكْثُرون في المتفلسفة [ق ٥٣] من المنجِّمين ونحوهم، ثم في الأطباء، ثم في الكتّاب أقل من ذلك. ويوجدون في المتصوِّفة والمتفقِّهة و(^٦) المقاتلة والأمراء، وفي العامة أيضًا.
ولكن يوجدون كثيرًا في نِحَل أهل البدع لاسيما الرافضة، ففيهم من

(^١) ليست في (ق).
(^٢) تحرفت في (ق): «هذه».
(^٣) بعده في (ف، ق): «معها».
(^٤) الأصل: «بعض»، و(ق): «ببعض».
(^٥) الأصل: «بعضَ»، و(ف، ك، ح): «بعضهم». وسقطت من (ق).
(^٦) (ف، ق، ك): «وفي».

1 / 185