250

Les colliers précieux

العقود الدرية

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الثالثة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ثم قَسَم النبي ﷺ غنائمها (^١) بالجِعِرَّانة، واعتمر عمرة الجِعِرّانة. ثم حاصر الطائف فلم يقاتله أهلُ الطائف زحفًا وصفوفًا (^٢)، وإنما قاتلوه من وراء جدار.
وآخر (^٣) غزوةٍ كان فيها القتال زحفًا واصطفافًا هي غزوة حُنَين.
وكانت غزوة بدر أول غزوة ظهر فيها المسلمون على صناديد الكفار، وقَتَل (^٤) الله وأَسَر رؤوسَهم مع قلة المسلمين وضعفهم، فإنهم كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر، ليس معهم إلا فَرَسان، وكان يَعْتَقِب الاثنان والثلاثة على البعير الواحد، وكان عدوّهم بقدرهم أكثر من ثلاث مرات في قوَّة وعُدّة وهيبةٍ (^٥) وخُيَلاء.
فلما كان من العام المقبل غزا الكفارُ المدينةَ وفيها النبي ﷺ وأصحابهُ فخرج [ق ٥١] إليهم النبي ﷺ وأصحابه (^٦) في نحوٍ من ربع الكفار، وتركوا عيالهم بالمدينة لم ينقلوهم إلى موضع آخر. وكانت أولًا الكَرَّة للمسلمين عليهم، ثم صارت للكفار (^٧)، فانهزم عامة عسكر المسلمين إلا نفرًا قليلًا حول النبي ﷺ منهم من قُتِل، ومنهم من جُرِح. وحَرَصوا على قتل النبي

(^١) (ف): «غنائمًا».
(^٢) (ف): «ولا صفوفًا».
(^٣) (ق، ف، ك): «فآخر».
(^٤) (ق): «وقتلهم».
(^٥) (ف): «وهيئة».
(^٦) «فخرج ... وأصحابه» سقط من (ف).
(^٧) (ك): «لكفار».

1 / 180