800

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Enquêteur

محمد باسل عيون السود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فذلك الشكير». وقال الأزهري: إذا أراد بالشكير ذريةً صغارًا شبههم بالزرع، وهو تشبيه بديع. وقد شكرت الشجرة: كبر غصنها. والشكر: يكنى به عن فرج المرأة؛ ومنه يقول يحيى بن يعمر لرجلٍ طالبته امرأته بمهرها: «إن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلقها وتضهلها». قال المبرد: أراد بشكرها فرجها. وأنشد لأبي شهابٍ الهذلي: [من الطويل]
٨١٥ - صناع بإشفاها، حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرض وافر
ش ك س:
قوله تعالى: ﴿شركاء متشاكسون﴾ [الزمر: ٢٩] أي مختلفون متشاجرون. وأصله من: شكس خلقه: إذا ساء وضاق. وخلق شكس، أي ضيق. فالمعنى أنهم مختلفون يختصمون أبدًا، ولا يتفقون لشكاسة أخلاقهم. ويقال فيه التشاحن أيضًا.
ش ك ك:
قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك﴾ [يونس: ٩٤] الشك في الأصل: اعتدال النقيضين وتساويهما في النفس، وذلك إما لوجود أمارتين متساويتين، أو لعدم الأمارة فيهما. فقد يكون الشك في الشيء هل هو موجود أو غير موجودٍ؟ وربما كان في جنسه. من أي جنسٍ هو. وربما كان صفةٍ من صفاته. وربما كان في الغرض الذي من أصله وجد. قيل: والشك: ضرب من الجهل، وهو أخص منه؛ لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأسًا؛ فكل شكٍّ جهل من غير عكسٍ. وأصل ذلك كله من: شككت الشيء أي خرقته. ومنه قول عنترة: [من الكامل]
٨١٦ - فشككت بالرمح الطويل ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم
فكأن الشك الخرق في الشيء، وكأنه بحيث لا يجد الرأي فيه مستقرًا يثبت فيه

2 / 285