1231

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Enquêteur

محمد باسل عيون السود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
والسلام: هو ساحر وشاعر ومجنون وغير ذلك من أكاذيبهم. والقذف في عرض الناس من ذلك لأنه رمي بالبهتان. وأصل القذف الرمي من بعد، وباعتبار البعد قيل: مكان قذف وقذوف وقذيف كله بمعنى البعيد. واستعير للشتم والسب كما استعير لهما الرمي والرجم في قولهم: رماه بكذا ورجمه به. ومنه ﴿لأرجمنك﴾ [مريم:٤٦] وقد تقدم. وفي الحديث: «أن ابن عمر كان لا يصلي في مسجد فيه قذاف» كذا روي وغلطه الأصمعي وقال: بل هو القذف جمع قذفة وهي الشرفات، وكل ما أشرف من رؤوس الجبال فهو القذفات.
فصل القاف والراء
ق ر أ:
قوله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ [البقرة:١٨٥] القرآن الكريم هو المنزل من اللوح المحفوظ مع جبريل ﵇ على قلب سيدنا رسول الله ﷺ متلوًا وهو كلام الله كلام نفساني قائم بذاته المقدسة، محفوظ في الصدور، متلو بالألسنة مكتوب في المصاحف، و«أل» فيه للعهد. ومنه قيل: هو علم بالغلبة، واشتقاقه من قرأ، أي جمع لأنه مجموع من سور، والسور من آيات، والآيات من كلمات، والكلمات من حروف. وقيل: لأنه جمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والتنبيه وغير ذلك من أنواع الخطاب. وفيه لغتان: الهمز وعدمه، والعامة على الهمز، وقرأه ابن كثير غير مهموز، فقيل: أصله الهمز فخفف بالنقل. وقيل: بل هو من قرن لأنه قد اقترنت فيه الكلمات والسور والآيات، أو الوعد والوعيد والأمر والنهي حسبما تقدم.
والقرآن مصدر أيضًا، ومنه ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [القيامة:١٧] ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ أي قراءاته وقال الفقهاء: لو حلف لا يقرأ القرآن لا يحنث إلا بقراءة الجميع. وقال الفقهاء: لو قال قرآنًا حنث بما يسمى قرآنًا كأنهم جعلوا «أل» للاستغراق. وقال الراغب: القرآن في الأصل نحو كفران ورجحان، وقد خص بالكتاب المنزل على

3 / 286