1205

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Enquêteur

محمد باسل عيون السود

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ف وهـ:
قوله تعالى: ﴿يقولون بأفواههم﴾ [آل عمران: ١٦٧] الأفواه جمع الفم وأصله فوه بدليل الأفواه والفويه، وإنما حذفت لامه وأبدلت واوه ميمًا حال قطعه عن الإضافة، ولا تثبت ميمه إضافةً إلا ضرورةً عند بعضهم كقوله: [من الرجز]
١٢٢٧ - يصبح ظمآن وفي البحر فمه
والاختيار جوازه لما ثبت في الصحيح كـ "لخلوف فم الصائم" ولذا لا يجوز عدم البدل ميمًا حال قطعه عن الإضافة إلا ضرورةً كقوله: [من الرجز]
١٢٢٨ - خالط من سلمى خياشيم وفا
يريد: وفاها. والذي حسن ذلك كون الإضافة في قوة المنطوق بها. وقوله تعالى: ﴿يقولون بأفواههم﴾ [آل عمران: ١٦٧] كقوله: ﴿ذلكم قولكم بأفواهكم﴾ [الأحزاب: ٤]. والقول لا يكون إلا بالضم تنبيهًا على أنه قول صادر عن غير عقدٍ ولا ربطٍ بينه، وإنما هو شيء يمر باللسان من غير عقدٍ بالجنان، وهذا أحسن من قول من قال: إنه تأكيد لقوله تعالى: ﴿ولا طائرٍ يطير بجناحيه﴾ [الأنعام: ٣٨].
والفم إذا أضيف إلى غير ياء المتكلم كان من الأسماء المعروفة عند النحاة، وفيه لغات كثيرة إذا كانت معه الميم، وقد حققنا هذا في موضعٍ أليق به من هذا.
وفوهة البئر والزقاق بضم الفاء وتشديد الواو ومفتوحة الهاء، والعامة تقول: فوهة بفتح الفاء وسكون الواو وهو لحن، وأما الفوهة بالضم والسكون فهي الكلمة. ومنه قولهم: إن رد الفوهة لشديد.
فصل الفاء والياء
ف ي أ:
قوله تعالى: ﴿حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: ٩] أي ترجع؛ يقال: فاء

3 / 260