Cumdat du Fiqh
عمدة الفقه
Enquêteur
أحمد محمد عزوز
Maison d'édition
المكتبة العصرية
Année de publication
1425 AH
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
الحمد لله أهل الحمد ومستحقه، حمدًا يفضل على كل حمد، كفضل الله على خلقه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة قائم بحقه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله غير مرتاب في صدقه، ﷺ وصحبه وسلم ما جاد سحاب بودقه، وما رعد برقه.
أما بعد: فهذا كتاب في الفقه، اختصرته حسب الإمكان، واقتصرت فيه على قول واحد، ليكون عمدة لقارئه، فلا يلتبس الصواب عليه باختلاف الوجوه والروايات.
سألني بعض إخواني تلخيصه، ليقرب على المعلمين، ويسهل على الطالبين، فأجبته إلى ذلك، معتمدًا على الله سبحانه في إخلاص القصد لوجهه الكريم، والمعونة على الوصول إلى رضوانه العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وأودعته أحاديث صحيحة تبركًا بها، واعتمادًا عليها، وجعلتها من الصحاح، لأستغني عن نسبتها إليها.
1 / 11
كتاب الطهارة
باب أحكام المياه
...
باب أحكام المياه
خلق الماء طهورا يطهر من الأحداث والنجاسات فلا تحصل الطهارة بمائع غيره فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وما عدا ذلك ينجس بمخالطة النجاسة والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي١.
وإن طبخ في الماء ما ليس بطهور وكذلك ما خالطه فغلب على اسمه أو استعمل في رفع حدث سلب طهوريته.
وإذا شك في طهارة الماء أو غيره أو نجاسته بني على اليقين وإن خفي موضع النجاسة من الثوب أو غيره غسل ما تيقن به غسلها وإن اشتبه ماء طهور بنجس ولم يجد غيرهما تيمم وتركهما وإن اشتبه طهور بطاهر توضأ من كل واحد منهما وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة صلى في كل ثوب بعدد النجس وزاد صلاة.
وتغسل نجاسة الكلب والخنزير سبعا إحداهن بالتراب ويجزئ في سائر النجاسات ثلاث منقية وإن كان على الأرض فصبة واحد تذهب بعينها لقول رسول الله ﷺ "صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء" ٢.
ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح٣، وكذلك المذي ويعفي عن يسيره ويسير الدم وما تولد منه من القيح والصديد ونحوه وهو ما لا يفحش في النفس ومني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه طاهر.
١ القلتان: واحدتها قلة، سميت بذلك، لأن الرجل العظيم يقلها بيديه، أي يرفعها، وتقدر حاليًا بحوالي ١٩٥، ١٢٢ كلغ. انظر: المطلع ص٨، والفقه الإسلامي وأدلته ١/١٢٢.
٢ أخرجه البخاري "٢١٩"، ومسلم "٢٨٤"، من حديث أنس بن مالك.
٣ النصح: الرش. انظر: القاموس المحيط: "نضح".
1 / 13
باب الآنية
لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها لقول رسول الله ﷺ: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحائفها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" ١. وحكم المضب حكمهما إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة.
ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهر واتخاذها واستعمال أواني أهل الكتاب وثيابهم ما لم تعلم نجاستها وصوف الميتة وشعرها طاهر وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس وكذلك عظامها وكل ميتة نجسة إلا الآدمي وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه لقول رسول الله ﷺ في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ٢، وما لا نفس له سائلة إذا لم يكن متولدا من النجاسات.
١ أخرجه البخاري "٥٤٢٦"، ومسلم "٢٠٦٧"، من حديث حذيفة بن يمان.
٢ أخرجه أبو داود "٨٣"، والترمذي "٦٩"، والنسائي"٣٣٣"، وابن ماجه "٣٨٦" من حديث أبي هريرة.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
باب قضاء الحاجة
يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: "بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث" ١ "ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم" ٢ وإذا خرج قال: "غفرانك" ٣ "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ٤ ويقدم رجله
١ أخرجه البخاري "١٤٢"، ومسلم "٣٧٥"، من حديث أنس بن مالك مرفوعًا، بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" والخبث إناث الشياطين، والخبائث ذكرانها. انظر فتحر الباري ١/٢٤٣.
٢ أخرجه ابن ماجه "٢٩٩"، من حديث أبي أمامة مرفوعًا، بلفظ: "لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النسج الشيطان الرجيم".
قال في الزوائد: إسناده ضعيف.
٣ أخرجه أبو داود "٣٠"، والترمذي "٧"، وابن ماجه "٣٠٠"، من حديث عائشة.
قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن.
٤ أخرجه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس بن مالك.
قال في الزوائد: الحديث بهذا اللفظ غير ثابت.
1 / 14
اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ولا يدخله بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا من حاجة ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى وإن كان في الفضاء أبعد واستتر وارتاد لبوله موضعا رخوا ولا يبولن في ثقب ولا شق ولا طريق ولا ظل نافع ولا تحت شجرة مثمرة ولا يستقبل شمسا ولا قمرا ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لقول رسول الله ﷺ: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها" ١ ويجوز ذلك في البنيا انقطع البول مسح من أصل ذكره إلى رأسه ثم ينتره ثلاثا ولا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بها ثم يستجمر وترا ثم يستنجي بالماء وإن اقتصر على الاستجمار أجزأه إذا لم تتعد النجاسة موضع العادة ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات منقيه ويجوز الاستجمار بكل طاهر إلا الروث والعظام وما له حرمة.
١ أخرجه البخاري "٣٩٤"، ومسلم "٢٦٤"، من حديث أبي أيوب الأنصاري.
باب الوضوء
لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا أن ينويه لقول رسول الله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ١ ثم يقول بسم الله٢ ويغسل كفيه ثلاثا ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا يجمع بينهما بغرفة أو ثلاث ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويخلل لحيته إن كانت كثيفة وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ويدخلهما في الغسل ثم يمسح رأسه مع الأذنين يبدأ بيديه من مقدمه ثم يمرهما إلى قفاه ثم يردهما إلى مقدمه ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ويدخلهما في الغسل ويخلل أصابعهما ثم يرفع نظره إلى السماء فيقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"٣.
١ أخرجه البخاري "١"، ومسلم "١٩٠٧"، من حديث عمر بن الخطاب.
٢ لحديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" أخرجه الترمذي "٢٥"، وابن ماجه "٣٩٨"، من حديث سعيد بن زيد.
قال الترمذي: قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.
٣ أخرجه مسلم "٢٣٤"، من حديث عقبة بن عامر الجهني.
1 / 15
والواجب من ذلك النية والغسل مرة مرة ما خلا الكفين ومسح الرأس كله وترتيب الوضوء على ما ذكرنا وأن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف ما قبله.
والمسنون التسمية وغسل الكفين والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما وتخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين وغسل الميامن قبل المياسر والغسل ثلاثا ثلاثا وتكره الزيادة عليها والإسراف في الماء.
ويسن السواك عند تغير الفم والقيام من النوم وعند الصلاة لقول رسول الله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ١ ويستحب في سائر الأوقات إلا للصائم بعد الزوال.
١ أخرجه البخاري "٨٨٧"، ومسلم "٢٥٢"، من حديث أبي هريرة.
باب المسح على الخفين
يجوز المسح على الخفين وما أشبههما من الجوارب الصفيقة التي تثبت في القدمين والجراميق١ التي تجاوز الكعبين في الطهارة الصغرى يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهم للمسافر من الحدث إلى مثله لقول رسول الله ﷺ: "يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة" ٢.
ومتى مسح ثم انقضت المدة أو خلع قبلها بطلت طهارته ومن مسح مسافرا ثم أقام أو مقيما ثم سافر أتم مسح مقيم.
ويجوز المسح على العمامة إذا كانت ذات ذؤابة٣ ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه ومن شرط المسح على جميع ذلك أن يلبسه على طهارة كاملة ويجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة.
١ الجراميق: جمع جرموق، وهو ما يلبس فوق الخف. انظر: القاموس المحيط: "جرمق"، والمصباح المنير: جرم.
٢ أخرجه مسلم "٢٧٦"، من حديث علي بن أبي طالب.
٣ الذؤابة: طرف العمامة. انظر: المصباح المنير: "ذاب"
باب نواقض الوضوء
هي سبعة: الخارج من السبيلين والخارج النجس من غيرهما إذا فحش وزوال العقل إلا النوم اليسير جالسا أو قائما ولمس الذكر بيده ولمس امرأة
1 / 16
بشهوة والردة عن الإسلام وأكل لحم الإبل لما روي عن النبي ﷺ قيل له: أنتوضأ من لحوم الإبل قال: "نعم توضأوا منها" قيل: أفنتوضأ من لحوم الغنم قال: "إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ" ١.
ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك ف الطهارة فهو على ما تيقن منهما.
١ أخرجه مسلم "٣٦٠"، من حديث جابر بن سمرة.
باب الغسل من الجنابة
والموجب له: خروج المني وهو الماء الدافق والتقاء الختانين.
والواجب فيه النية وبدنه بالغسل مع المضمضة والاستنشاق وتسن التسمية ويدلك بدنه بيديه ويفعل كما روت ميمونة قالت سترت النبي ﷺ فاغتسل من الجنابة فبدأ فغسل يديه ثم صب بيمينه على شماله فغسل فرجه وما أصابه ثم ضرب بيده على الحائط والأرض ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفاض الماء على بدنه ثم تنحى فغسل رجليه١.
ولا يجب نقض الشعر في غسل اإذا روى أصوله.
وإذا نوى بغسله بغسله الطهارتين أجزأ عنهما وكذلك لو تيمم للحدثين والنجاسة على بدنه أجزأ عن جميعها وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى.
١ أخرجه البخاري "٢٨١"، ومسلم "٣١٧".
باب التيمم
وصفته أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بهما وجهه وكفيه لقول رسول الله ﷺ لعمار: "إنما يكفيك هكذا" ١ وضرب بيديه على الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أكثر جاز.
وله شروط أربعة:
أحدها: العجز عن استعمال الماء إما لعدمه أو خوف الضرر باستعماله لمرض أو برد شديد أو خوف العطش على نفسه أو رفيقه أو بهيمته أو خوف على نفسه أو ماله في طلبه أو إعوازه إلا بثمن كثير فإن أمكنه استعماله في بعض بدنه أو وجد ماء لا يكفيه لطهارته استعمله وتيمم للباقي.
١ أخرجه البخاري "٣٤٧"، ومسلم "٣٦٨".
1 / 17
الثاني: الوقت فلا يتيمم لفريضة قبل وقتها ولا لنافلة في وقت النهي عنها.
الثالث: النية فإن تيمم لنافلة لم يصل بها فرضا وإن تيمم لفريضة فله فعلها وفعل ما شاء من الفرائض والنوافل حتى يخرج وقتها.
الرابع: التراب فلا يتيمم إلا بتراب طاهر له غبار ويبطل التيمم ما يبطل طهارة الماء وخروج الوقت والقدرة على استعمال الماء وإن كان في الصلاة.
باب الحيض
ويمنع عشرة أشياء: فعل الصلاة وجوبها وفعل الصيام والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد والوطء في الفرج وسنة الطلاق والاعتداد بالأشهر.
ويوجب الغسل والبلوغ والاعتداد به فإذا انقطع الدم أبيح فعل الصوم والطلاق ولم يبح سائرها حتى تغتسل ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج لقول رسول الله ﷺ: "اصنعوا كل شيء غير النكاح" ١ وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ولا حد لأكثره وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين وأكثره ستون.
والمبتدأة إذا رأت الدم لوقت تحيض في مثله جلست فإذا انقطع لأقل من يوم وليلة فليس بحيض وإن جاوز ذلك ولم يعبر أكثر الحيض فهو حيض فإذا تكرر ثلاثة أشهر بمعنى واحد صار عادة وإن عبر ذلك فالزائد استحاضة.
وعليها أن تغتسل عند آخر الحيض وتغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي وكذا حكم من به سلس البول وما في معناه فإذا استمر بها الدم في الشهر الآخر فإن كانت معتادة فحيضها أيام عادتها وإن لم تكن معتادة وكان لها تمييز وهو أن يكون بعض دمها أسود ثخينا وبعضه رقيقا أحمر فحيضها زمن الأسود الثخين.
وإن كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها ولا تمييز لها فحيضها من كل شهر ستة أيام أو سبعة لأنه غالب عادة النساء.
والحامل لا تحيض إلا أن ترى الدم قبل ولادتها بيوم أو يومين فيكون دم نفاس.
١ أخرجه مسلم "٣٠٢"، من حديث أنس بن مالك.
1 / 18
باب النفاس
وهو الدم الخارج بسبب الولادة وحكمها حكم الحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط به وأكثره أربعون يوما ولا حد لأقله ومتى رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر وإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضا.
1 / 19
كتاب الصلاة
مدخل
...
كتاب الصلاة
روى عبادة بن الصامت ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" ١.
فالصلوات الخمس واجبة على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء، فمن جحد وجوبها لجهله عرف ذلك وإن جحدها عنادا كفر.
ولا يحل تأخيرها عن وقت وجوبها إلا لناو جمعها أو مشتغل بشرطها فإن تركها تهاونا بها استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل.
١ أخرجه أبو داود "١٤٢٠"، والنسائي "٤٦٢"، وابن ماجه "١٤٠١".
قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/٢٨٨: حديث صحيح ثابت.
باب الأذان والإقامة
وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء.
والأذان خمس عشرة كلمة لا ترجيع٢ فيه والإقامة إحدى عشرة.
وينبغي أن يكون المؤذن أمينا صيتا عالما بالأوقات ويستحب أن يؤذن قائما متطهرا على موضع عال مستقبل القبلة فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينا وشمالا ولا يزيل قدميه ويجعل أصبعيه في أذنيه ويترسل في الأذان ويحدر الإقامة٣ ويقل في أذان الصبح بعد الحيعلة الصلاة خير من النوم مرتين ولا يؤذن قبل الأوقات إلا لها لقول رسول الله ﷺ: "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" ٤.
١ أخرجه أبو داود "١٤٢٠"، والنسائي "٤٦٢"، وابن ماجه "١٤٠١".
قال ابن عبد البر في التمهيد ٢٣/٢٨٨: حديث صحيح ثابت.
٢ الترجيع في الأذان: تكرار الشهادتين. انظر: المطلع ص ٤٩.
٣ حدر الإقامة: أسرع فيها. انظر: المصباح المنير: "حدر".
٤ أخرجه البخاري "٦١٧"، ومسلم "١٠٩٢"، من حديث ابن عمر.
1 / 21
ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول لقول رسول الله ﷺ: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول" ١.
١ أخرجه البخاري "٦١١"، ومسلم "٣٨٣"، من حديث أبي سعيد الخدري.
باب شرائط الصلاة
وهي ستة:
الشرط الأول: الطهارة من الحدث لقول رسول الله ﷺ "لا صلاة لمن أحدث حتى يتوضأ" ١.
الشرط الثاني: الوقت ووقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ووقت العصر وهي الوسطى من آخر وقت الظهر إلى أن تصفر الشمس ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس ووقت المغرب إلى أن يغيب الشفق الأحمر ووقت العشاء من ذلك إلى نصف الليل ثم يبقى وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني ووقت الفجر من ذلك إلى طلوع الشمس.
ومن كبر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها والصلاة في أول الوقت أفضل إلا في العشاء الآخرة وفي شدة الحر في الظهر.
الشرط الثالث: ستر العورة بما لا يصف البشرة وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة والحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وأم الولد والمعتق بعضها كالأمة.
ومن صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصح صلاته.
ولبس الذهب والحرير مباح للنساء دون الرجال إلا عند الحاجة لقول رسول الله ﷺ في الذهب والحرير: "هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم" ٢.
ومن صلى من الرجال في ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزاه ذلك فإن لم يجد إلا ما يستر عورته سترها فإن لم يكف جميعها ستر الفرجين فإن لم يكفهما ستر
١ أخرجه البخاري "١٣٥"، ومسلم "٢٢٥"، من حديث أبي هريرة.
٢ أخرجه أبو داود "٤٠٥٧"، والنسائي "٥١٥٠"، وابن ماجه "٣٥٩٥"، من حديث علي بن أبي طالب.
قلت: نقل عبد الحق عن ابن المديني قوله: إنه حديث حسن رجاله معروفون.
انظر: بيان الوهم والإيهام لابن قطان ٥/١٧٩، وتلخيص الحبير لابن حجر ١/٥٣.
1 / 22