577

Le sommet des jugements des paroles du meilleur des hommes

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

كتبَ إليه نجدةُ: أمّا بعدُ: فأخبرْنِي هل كانَ رسولُ الله ﷺ يغزُو بالنِّساءِ؟ وهل كان يضرِبُ لهنّ بسهمٍ؟ وهل كانَ يقتِلُ الصِّبيانَ؟ ومتى ينقَضِي يُتْمُ اليتيم؟ وعن الخُمْسِ: لِمَنْ هو؟
فكتبَ إليه ابنُ عباس: كتبتَ تسألُنِي:
هل كانَ رسولُ الله ﷺ يغزُو بالنساءِ؟
وقد كان يغزُو بهنّ، فيُداوِين الجرحى، ويُحْذَيْنَ (١) من الغَنِيمَةِ، وأمّا سهمٌ فلم يضرِبْ لهنَّ.
وأنَّ رسولَ الله ﷺ لم يكُنْ يقتُلُ الصِّبيانَ، فلا تَقْتُل الصِّبيانَ- وفي روايةٍ: إلا أنْ تكونَ تعلمَ ما عَلِمَ الخَضِرُ من الصَّبي الذي قتل (٢) -
وكتبتَ تسألُنِي: متى ينقَضِي يُتْمُ اليتيمِ؟
فلَعَمْرِي إنَّ الرجلَ لتنبتُ لِحيتُه، وإنّه لَضَعِيفُ الأخذِ لنفسِهِ، ضَعِيفُ العطاءِ منها،
وإذا أخذَ لنفسِهِ من صَالِحِ ما أخذَ الناسُ فقد ذهبَ عنه اليُتْمُ (٣).

= وفي رواية: "قال ابن عباس ليزيد: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه".
وفي أخرى: "والله لولا أن أرده عن نتنٍ يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين".
(١) وقوله: "يحذين": "هو بضم الحاء وإسكان الحاء المهملة، وفتح الذال المعجمة. أي: يعطين تلك العطية، وتسمى: الرضخ". قاله النووي.
(٢) وزاد: "وتميز المؤمن، فتقتل الكافر، وتدع المؤمن"، وفي أخرى: "إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله".
(٣) وفي رواية: "إنه إذا بلغ النكاح، وأُونس منه رشد، ودُفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه".

1 / 497