490

Le sommet des jugements des paroles du meilleur des hommes

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

- وفي حديثِ حمّاد بنِ زيدٍ (١): فقالَ وسولُ الله ﷺ: "يُقْسِمُ خمسُون مِنكم علي رجُلِ منهم، فيُدْفَعُ برُمَّتِهِ" (٢). قالوا: أمرٌ لم نشهدْهُ، كيفَ نحلِفُ؟ قال: "فتُبرِئُكم يهود بأيمانِ خمسين منهم؟ "، قالوا: يا رسولَ الله! قومٌ كفَّارُ (٣).
- وفي حديث سعيدِ بنِ عُبيدٍ (٤): فكَرِهَ رسولُ الله ﷺ أنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فودَاهُ بمائةٍ (٥) من إبلِ الصَّدَقةِ (٦).
٦٨٣ (٣٤٣) - عن أنس بنِ مَالكٍ ﵁؛ أنَّ جاريةً وُجِدَ

(١) هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي، أبو إسماعيل البصري، ثقة، ثبت، فقيه، أحد أئمة زمانه، ولد سنة ثمان وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ومئة، روى له الجماعة.
(٢) الرمة: بضم الراء المشددة، وتشديد الميم المفتوحة، مفرد: رمم ورمام، وهي الحبل الَّذي يشد به الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص. والمعنى: يسلم إليكم بالحبل الَّذي شُدّ به، تمكينًا لهم منه؛ لئلا يهرب. ثم اتسعوا فيه حتى قالوا: أخذت الشيء برمته: أي كلّه. انظر "النهاية".
(٣) رواه البخاري (٦١٤٣)، ومسلم (١٦٦٩) (٢).
(٤) هو: سعيد بن عبيد الطائي أبو الهذيل الكوفي، ثقة، صالح الحديث، روى له الجماعة سوى ابن ماجة.
(٥) هذه رواية الكشميهني، وباقي روايات البخاري "مِائَةً"، وهو الَّذي في مسلم أيضًا و"وداه": يعني: دفع ديته.
(٦) رواه البخاري (٦٨٩٨)، ومسلم (١٦٦٩) (٥).
وقوله: "من إبل الصدقة"، علق عليه الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٢٣٥) قائلًا: "زعم بعضهم أنه غلط سعيد بن عبيد! لتصريح يحيى بن سعيد بقوله: "من عنده"، وجمع بعضهم بين الروايتين باحتمال أن يكون اشتراها من إبل الصدقة بمال دفعه من عنده، أو المراد بقوله: "من عنده"، أي: بيت المال المرصد للمصالح، وأطلق عليه "صدقة" باعتبار الانتفاع به مجانًا؛ لما في ذلك من قطع المنازعة، وإصلاح ذات البين .. ".

1 / 405