469

Le sommet des jugements des paroles du meilleur des hommes

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ﷺ، فقالتْ: يا رسول الله! إن ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها (١)، وقد اشتكَتْ عينها (٢) أفنَكْحُلُها؟
فقال رسولُ الله ﷺ: "لا"، مرتين أو ثلاثًا. كلُّ ذلك يقولُ: "لا".
ثم قالَ: "إنَّما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانتْ إحداكُنَّ في الجَاهِليّةِ ترمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ".
قال حُميدٌ (٣): فقلتُ لزينبَ: وما "ترمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ"؟ فقالت (٤) زينبُ. كانتِ المرأة إذا تُوفِّي عنها زوجُها دخلتْ حِفشًا، ولَبِسَتْ شرَّ ثيابِها، ولم تمسَّ طيبًا، ولا شيئًا، حتَّى تَمُرَّ بها سنةٌ، ثم تُؤتى بِدَابَّةٍ؛ حمارٍ، أو شَاةٍ، أو طيرٍ، فتفتضُّ به، فقلَّ ما تفتَضُّ بشيءٍ إلا ماتَ، ثم تخرجُ، فتُعطى بعرةً، فترمِي بها، ثم تُراجعُ بعدُ ما شاءَتْ مِن

(١) المرأة السائلة اسمها: عاتكة بنت نعيم، وزوج البنت هو: المغيرة المخزومي، قاله ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٣/ ق ١٤٨/ أ)، وابن حجر في "الفتح" (٩/ ٤٨٨)، وأما اسم البنت فلم أقف على من عرفها.
(٢) فيه وجهان، أحدهما: بضم النون على الفاعلية، على أن تكون العين هي المشتكية، والثاني: فتحها، ويكون المستتر في "اشتكت" ضمير الفاعل، وهي المرأة. قاله ابن دقيق العيد في "الإحكام" (٤/ ٦٣).
قلت: ورجح جمع من أهل العلم رواية الرفع؛ وذلك لما وقع في بعض أصول "صحيح مسلم" بلفظ: "عيناها". ولكني رجعت إلى نسختي الخطية من "صحيح مسلم"، ولفظها: "عينها" وهذه النسخة لا يعرف اليوم أنفس منها.
(٣) هو: حميد بن نافع الأنصاري، تابعي، ثقة، روى له الجماعة.
(٤) في الأصل: "فقال"، والصواب ما أثبته.

1 / 382