440

Le sommet des jugements des paroles du meilleur des hommes

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

٦٠٩ - عن عبد الرحمن بنِ هُرمز الأعرج (١) أنّ العبَّاسَ بنَ عبد الله ابنِ العبّاس أِنكحَ عبدَ الرحمن بنَ الحكم (٢) ابنتَه، فأنكَحَه عبدُ الرحمن ابنتَه، فكَانَا جَعَلا صَدَاقًا (٣)، فكتبَ معاويةُ إلى مَرْوانَ (٤) يأمُرُه بالتفرِيقِ بينهما. وقالَ في كتابه: هذا الشِّغارُ الذي نهى عنه رسولُ الله ﷺ.د (٥).
٦١٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الشِّغَارِ. والشِّغَارُ: أنْ يقولَ الرجلُ للرجُلِ: زوِّجْني ابنتَك وأُزوّجُكَ ابنتي، و(٦) زوِّجْني أُختك وأُزوجُكَ أختي. م (٧).

= وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، وينكحه أخته بغير صداق".
قلت: وقد اختلف في جملة تفسير الشغار: هل هي من كلام النبي ﷺ، أم من كلام غيره؛ كابن عمر، أو نافع، أو مالك؟ انظر "الفتح" (٩/ ١٦٢).
وانظر حديث أبي هريرة الآتي بعد حديث.
(١) هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة، ثبت، عالم، مات سنة سبع عشرة ومئة، روى له الجماعة. "التقريب".
(٢) هو: عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أخو مروان.
(٣) في الجملة حذف، والمحذوف هو المفعول الأول لـ: "جعلا"، أي: كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر بنته صداقًا.
(٤) هو: ابن الحكم، وكان والي المدينة لمعاوية بن أبي سفيان ﵁.
(٥) حسن. رواه أبو داود (٢٠٧٥) من طريق ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز، به. وسنده حسن من أجل ابن إسحاق.
(٦) في "الصحيح ": "أو".
(٧) رواه مسلم (١٤١٦).
وقال القرطبي في "المفهم" (٤/ ١١٢): "جاء تفسيرُ الشِّغار في حديث ابن عمر من قول نافع، وجاءَ في حديث أبي هريرة من رسول الله ﷺ، وفي مساقه وظاهره الرَّفع إلى النبي ﷺ،=

1 / 353