Cumda
العمدة من الفوائد والآثار الصحاح والغرائب
Chercheur
فوزي عبد المطلب
Maison d'édition
مكتبة الخانجي بالقاهرة
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
إِبْرَاهِيمَ الْخُرَاسَانِيُّ المعدِّل١ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وثلاثمائة، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ الوزَّان، ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تمرة".
[٦٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أنا الْحَسَنُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ أحمد بن ديلس
_________
١ له ترجمة في تاريخ بغداد "٩/ ٤١٤"، قال الدارقطني: فيه لين، توفي "٣٤٩"، ويقال: إن مولده "٢٦١".
[٦٩] خ "٢/ ٢٨٦" "٥٥" كتاب الوصايا - "١" باب الوصايا - من طريق عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع به.
وقال البخاري: تابعه محمد بن مسلم، عن عمرو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. رقم "٢٧٣٨".
م "٣/ ١٢٤٩" "٢٥" كتاب الوصية - من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب ومحمد بن المثنى العنزي، عن يحيي بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن نافع به. رقم "١/ ١٦٢٧".
هذا الحديث يتعارض في ظاهره مع الآية الكريمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، فظاهرها فرض الوصية للوالدين والأقربين.
أما الحديث فظاهره عدم الفرضية؛ ولذلك اختلف الفقهاء في حكم هذه الآية؛ فقال قوم: كانت الوصية للوالدين والأقربين فرضًا، فنُسخت الوصية للذين يرثون منهم بآية الميراث، وبقيت فريضة للذين لا يرثون من الوالدين والأقارب، وهو قول ابن عباس، به قال الحسن وطاوس وقتادة.
قال طاوس: من أوصى لقوم سماهم، وترك ذوي قرابته محتاجين انتُزعت منهم، ورُدت إلى ذوي قرابته.
وذهب آخرون إلى أن فريضة الوصية منسوخة في حق الكافة وهي مستحبة.
وقوله: "ما حق امرئ" معناه: ما حقه من جهة الحزم والاحتياط إلا ووصيته عنده؛ لأنه لايدري متى يدركه الموت، فربما يأتيه بغتة، فيمنعه عن الوصية.
وفيه دليل على أن الوصية مستحبة غير واجبة؛ لأنه فوض إلى إرادته، فقال: "له شيء يوصي فيه" يعني: يريد أن يوصي فيه، وهو قول عامة أهل العلم.
وذهب بعض التابعين إلى إيجابها ممن لم يجعل الآية منسوخة في حق الكافة، ثم الاستحباب في حق من له مال دون ما ليس له فضل، وهذا في الوصية المتبرَّع بها من صدقة وبر وصلة، فأما أداء الديوان والمظالم التي يلزم الخروج منها، ورد الأمانات، فواجب عليه أن يوصي بها، وأن يتقدم إلى أوليائه فيها؛ لأن أداء الحقوق والأمانات فرض واجب عليه. =
1 / 129