L'urgence de celui en besoin d'explications sur le Minhaj
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
Maison d'édition
دار الكتاب
Lieu d'édition
إربد - الأردن
Genres
Fiqh chaféite
والثاني: يتعين كالحمد والصلاة، قلت: ولا بد من الحث على الطاعة والمنع من المعصية.
وَهَذِهِ الثَّلَاَثُةُ أَرْكَانٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ، أمَّا الْحَمْدُ ففي صحيح مسلم: [كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمَدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ] الحديث (٦٧٣). وأمَّا الصَّلاَةُ فلقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ومعناها إِذَا ذُكِرَ اللهُ ذُكِرَ مَعَهُ، كما ورد في الحديث صححه ابن حبان (٦٧٤)، وأما الوصية بالتقوى فلأنها مقصود كل خطبة.
• وَالرَّابِعُ: قِرَاءَةُ آيَةٍ، لحديث جابر بن سَمُرَةَ ﵁ قال: [كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ]، رواه مسلم (٦٧٥)، فِي أِحْدَاهُمَا، لإطلاق ما ذكرناه، وَقِيلَ: فِي الأُوْلَى، لأنها أحق بالتطويل، وَقِيلَ: فِيهِمَا، لأنها ركن فأشبهت الثلاثه الأول، وَقِيلَ: لاَ تَجِبُ، لأن مقصود الخطبة بعد ذكر الله ورسوله الوعظ.
(٦٧٣) ينظر الرقم (٦٦٩).
(٦٧٤) الشرح / ٤.
• وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: [مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُواْ الله فِيْهِ، وَلَمْ يُصَلُّواْ عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ
شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ] رواه الترمذي في الجامع: كتاب الدعوات: باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله: الحديث (٣٣٨٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: تِرَةٌ: يعني حَسْرَةً وَنَدَامَةً. والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (٥٨٦٦).
• أَمَّا كَيْفِيَّةُ الصُّلاَةِ: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال لي كعب بن عجرة: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَكَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ؟ قَالَ: [قُولُواْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ] رواه ابن حبان في الإحسان: الحديث (٩٠٩).
(٦٧٥) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الجمعة: باب ذكر الخطبتين: الحديث (٣٤/ ٨٦٢).
1 / 366