397

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Enquêteur

عبد الحكيم محمد الأنيس

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

كنت من الصادقين.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد أثر أبي الضحى نحوه١.
ثم ذكر الطبري٢ سببا آخر من طريق أسباط عن السدي قال: قال المشركون للنبي ﷺ: غير لنا الصفا ذهبا إن كنت صادقا آية منك٣. فأنزل الله ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض﴾ إلى قوله: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون﴾ .
ومن طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال٤: سألت قريش اليهود عما جاء به موسى من الآيات، فحدثوهم بالعصا واليد البيضاء، وسألوا النصارى فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيى الموتى بإذن الله فقالت قريش للنبي ﷺ: ادع الله أن يجعل الصفا ذهبا. فذكر نحو السدي٥.
قال الطبري٦: يجوز أن يكون نزلت في جميع ما ذكر٧.

١ عزاه السيوطي في "اللباب" "ص٣١" إلى سعيد بن منصور والفريابي في "تفسيره" والبيهقي في "شعب الإيمان". ثم قال: "هذا معضل لكن له شاهد" ثم أورده.
٢ "٣/ ٢٧٠" "٢٤٠٤" وفي النقل تصرف.
٣ في الطبري: أنه منه!
٤ "٣/ ٢٦٩" "٢٤٠٣".
٥ وفي قول سعيد: "فخلق الله السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، أعظم من أن أجعل لهم الصفا ذهبا ليزدادوا يقينًا".
٦ "٣/ ٢٧٠".
٧ لم يقل الطبري هذا، وإنما قال كما في "٣/ ٢٧٠": "الصواب من القول في ذلك، أن الله تعالى ذكره نبه عباده على الدلالة على وحدانيته وتفرده بالألوهية، دون كل ما سواه من الأشياء، بهذه الآية.
وجائز أن تكون نزلت فيما قاله عطاء، وجائز أن تكون فيما قال سعيد بن جبير وأبو الضحى، ولا خبر عندنا بتصحيح قول أحد الفريقين يقطع العذر، فيجوز أن يقضي أحد لأحد الفريقين بصحة قول على الآخر، وأي القولين كان صحيحًا، فالمراد من الآية ما قلت".

1 / 415