الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ١
الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ١
Genres
أقسام الناس في الكشف والإلهام
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [والناس في هذا الباب ثلاثة أصناف: طرفان ووسط، فمنهم من إذا اعتقد في شخص أنه ولي لله ووافقه في كل ما يظن أنه حدث به قلبه عن ربه، وسلم إليه جميع ما يفعله، ومنهم من إذا رآه قد قال أو فعل ما ليس بموافق للشرع أخرجه عن ولاية الله بالكلية وإن كان مجتهدًا مخطئًا].
والموقف الصحيح ممن يقع في شيء من ذلك أن يقول كما قال المصنف: [خيار الأمور أوساطها، وهو ألا يجعل معصومًا ولا مأثومًا إذا كان مجتهدًا مخطئًا، فلا يتبع في كل ما يقوله، ولا يحكم عليه بالكفر والفسق مع اجتهاده]، لكن لا شك أن صدور أمور من الكفر والعياذ بالله مع القول بأنها أمور اجتهادية فيه نظر، فإذا قلنا: إن هذا كفر فهذا بمخالفته المقطوع به في الشريعة، وهذا بعد بيان القرآن وبيان الرسول ﷺ أصبحت الأمور الكبرى التي بعث بها النبي ﵊ من أصول الإسلام والإيمان والإحسان معلومة لكل من يطلبها، وغالبًا ما يكون هناك نوع من التفريط في البحث والسؤال والتحري في مخالفتها، بمعنى: أن من خالفها فغالبًا ما يكون هناك نوع تفصيل لكن كقاعدة: من كان مجتهدًا حتى ولو كان خطؤه كائنًا ما كان، فهذا فيه نظر، ولكن لو بذل كل الجهد في معرفة الحق والصواب وخفي عليه فعلًا، ولم يكن متبعًا للهوى فهو مأجور وخطؤه مغفور، وكما ذكرنا أن وقوع الكفر غالبًا يكون بتقصير من الشخص نفسه، والله ﷿ أعلى وأعلم.
لكن ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية منطبق على هذا الأمر كقاعدة.
4 / 6