Collection of Fatwas and Various Articles - Ibn Baz

Ibn Baz d. 1420 AH
94

Collection of Fatwas and Various Articles - Ibn Baz

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز

Maison d'édition

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية

Genres

مسلم وكافر، فإنه يجب قتله، هذا مذهب عليه عامة أهل العلم، ثم نقل كلام أبي بكر بن المنذر - المتقدم ذكره في كلام القاضي عياض -: ثم قال شيخ الإسلام ﵀ ما نصه: وقد حكى أبو بكر الفارسي - من أصحاب الشافعي - إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي ﷺ القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي ﷺ يجب قتله إذا كان مسلما، وكذلك قيده القاضي عياض، فقال: أجمعت الأمة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه. وكذلك حكي عن غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره، وقال الإمام إسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام ﵀: أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله ﷺ أو دفع شيئا مما أنزل الله ﷿، أو قتل نبيا من أنبياء الله ﷿ أنه كافر بذلك، وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله، قال الخطابي ﵀: لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله، وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ والمنتقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه - عند الأمة - القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر. ثم قال شيخ الإسلام أبو العباس ﵀: وتحرير القول فيه أن الساب - إن كان مسلما - فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وقد تقدم ممن حكى الإجماع على ذلك إسحاق بن راهويه وغيره، ثم ذكر الخلاف فيما إذا كان الساب ذميا، ثم ذكر ﵀ في آخر الكتاب، ص ٥١٢ ما نصه: المسألة الرابعة في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر، وقبل ذلك لا بد من تقديم مقدمة، وقد كان يليق أن تذكر في أول المسألة الأولى، وذكرها هنا مناسب - أيضا - لنكشف سر المسألة، وذلك أن نقول: إن سب الله، أو سب رسوله

1 / 93